تعم الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم مسيرات واحتجاجات فيما يوصف بيوم غضب فلسطيني احتجاجا على قرار الكيان الصهيوني ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة التراث اليهودي.

وبدورها أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية الضفة الغربية منطقة مغلقة تحسبا لوقوع هجمات خلال ما يعرف بعيد المساخر اليهودي.

وقد كانت مدينتا القدس والخليل أكثر مدن الضفة الغربية سخونة اليوم، حيث يوجد المسجد الأقصى ومسجد بلال بن رباح أو ما يعرف بقبة راحيل وكذلك الحرم الإبراهيمي. وعززت قوات الاحتلال من وجودها أمام الأماكن المقدسة الثلاثة، فيما تداعى الفلسطينيون لأداء صلاة الجمعة في هذه المساجد والتظاهر بعد الصلاة تنديدا بالقرار الإسرائيلي بضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال إلى قائمة التراث اليهودي.

وشهد قطاع غزة اليوم العديد من المسيرات والفعاليات احتجاجا على القرار الإسرائيلي.

وكانت المواجهات قد استمرت أمس الخميس لليوم الرابع على التوالي بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في محيط الحرم الإبراهيمي. وأضرم شبان النيران في إطارات السيارات وألقوا الحجارة على جنود الاحتلال الذين استخدموا الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المدمع ضد المتظاهرين.

وكان جيش الاحتلال قد تدخل بقوة الأربعاء لتفريق شبان فلسطينيين خرجوا في مناطق متفرقة من الخليل.

ودعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية في وقت سابق إلى انتفاضة في الضفة الغربية، فيما حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حرب دينية.

وعلى الصعيد الإسلامي دعا سفراء المجموعة الإسلامية في الأمم المتحدة أمس إلى تحرك دولي فاعل لإجبار “إسرائيل” على التراجع عن قرارها.

وأدان السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري -الذي تحدث بالنيابة عن سفراء منظمة المؤتمر الإسلامي في الأمم المتحدة- القرار الذي عدّه لاغيا وباطلا.

ودعا السفراء جميع هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة بصورة عاجلة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإجبار إسرائيل على إلغاء هذا القرار، وحثوا مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على “تحمل مسؤولياتهم” في هذا الخصوص.

يذكر أن يوم أمس الخميس يوافق الذكرى السنوية السادسة عشرة لمجزرة الحرم الإبراهيمي التي اقترفها مستوطن إسرائيلي.