كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التقى خلال زيارته دمشق الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وعدد من قيادات الفصائل الفلسطينية لبحث آخر التطورات في المنطقة، عقب القمة الإيرانية -السورية التي سميت بـ”قمة التحدي” في مواجهة التهديدات الإسرائيلية والأمريكية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” إن الرئيس السوري بشار الأسد أقام مأدبة عشاء على شرف نظيره الإيراني بحضور حسن نصر الله و حضر المأدبة أعضاء الوفدين الرسميين السوري والإيراني وعدد من المسئولين السوريين والوفد المرافق لنصر الله.

وقالت قناة المنار التابعة لحزب الله أن نصر الله التقى أحمدي نجاد وتطرق معه إلى آخر التطورات في المنطقة والتهديدات الإسرائيلية المتكررة ضد لبنان وسوريا.

وتطرق اللقاء الذي جمع نجاد بقادة المقاومة الفلسطينية واللبنانية في دمشق إلى أهمية التنسيق القائم بين الفصائل الفلسطينية والجمهورية الإسلامية للتصدي للتهديدات الإسرائيلية والتعديات التي يمارسها على المقدسات وإلى رفع الظلم والحرمان عن الشعب الفلسطيني.

ومن جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عقب اللقاء: “إن هذه الزيارة تأتي في إطار توحيد الجهود لأطراف المقاومة والممانعة في المنطقة في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية”.

وكان نجاد قد استقبل أيضا وفدا كبيرا ضم ممثلي الطوائف الإسلامية والمسيحية من لبنان وسوريا، وتم التأكيد على لأهمية الوحدة الإسلامية الإسلامية، والإسلامية المسيحية على مستوى العالم من اجل مواجهة الاستكبار العالمي ومواجهة الفتن.

وكان الأسد ونجاد قد سخرا الخميس خلال مؤتمر صحفي من تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي طالبت فيها دمشق بالابتعاد عن إيران.

وقال الأسد خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في دمشق: “إننا نلتقي اليوم لتوقيع اتفاقية إلغاء تأشيرات الدخول بين سوريا وإيران”.

وأضاف الرئيس السوري “رغم الإحباطات والعثرات الكبيرة التي أصابت المنطقة وشعوبها فإن المحصلة خلال المرحلة الماضية كانت لمصلحة قوى المقاومة في المنطقة التي قاومت ودافعت عن حقوقها التي آمنت بهذه الحقوق وآمنت بقضايا شعوبها وبخبراتها وبإمكانياتها”.

وكان الرئيس الإيراني وصف قبل مغادرته إلى دمشق العلاقات مع سوريا بالعميقة ، قائلا :” إننا نشهد تصاعد تهديدات الصهاينة هذه الأيام لكافة الدول وللفلسطينيين بما يقود إلى مزيد من التأزيم الحقيقي هو ما يستدعي المزيد من المشاورات بين إيران وسوريا لمواجهة مثل تلك التهديدات”.

وأشار نجاد إلى أن زيارته لدمشق تناولت قضايا المنطقة والوضع الدولي وبحث التنسيق المشترك لاتخاذ ما يلزم من القرارات.

يذكر أن كلينتون كانت أعلنت الأربعاء أن بلادها طلبت من سوريا الابتعاد عن إيران واستئناف محادثات السلام مع إسرائيل.