بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

سليمان سيدي

بلاغ

عرفت مدينة سيدي سليمان خلال شهر فبراير 2010 (كما كان الحال عليه شهر فبراير 2009) أمطارا غزيرة أدت إلى ارتفاع منسوب مياه وادي بهت وسبو, فخلال يومي الجمعة والسبت 19-20\02\2010 الماضيين خرج النهران عن مجريهما الطبيعيين في غياب تام لأي إجراءات تحصينية كان من المفترض بناؤها اعتبارا مما حدث في السنة الماضية, لتغمر المياه والأوحال كل المباني السكنية والأراضي الفلاحية والطرق الرئيسية والأسلاك الكهربائية وتقطع كل منافذ الاتصال بين السكان وتنقلب السطوح ممرات ومآوي للكثيرين.

أما الأوساط الفقيرة، وهو الطابع الغالب على المدينة، فقد تهدمت البيوت الطينية وجرفت المياه المتاع والقوت والبهائم.فبين دوار تيهلي ومعمل القادوس طريق طنجة توفي التلميذ الكريني عبد الكبير بثانوية علال الفاسي من دوار السوالم المغمور بالمياه والمحاصر منذ الجمعة 12\02\2010 بدون إغاثة ولا مأوى للسكان العالقين فيما تبقى من المباني، والتلميذ المتوفى قضى نحبه بعد تعلقه بعمود كهرباء السكة الحديدية (سيدي قاسم-طنجة) هربا من مياه واد سبو التي باغتته هو وتلميذ آخر كان برفقته حيث تلقى منه صعقة كهربائية أودت بحياته وسقط في الماء حيث كان ينتظره تيار مائي جارف آخذه إلى جهة مجهولة لحد الساعة.

كما أ ن الدواوير: احميديين، اولاد عمران، درقاوة، الرتبية، لعبييات، السعيدية، تيهلي، القليعة، قرية الحسناوي، الرزاكلة، أولاد حنون ودواوير أخرى كلها تعتبر مناطق منكوبة فهي محاصرة بالماء لحد الساعة.أما سيدي سليمان المدينة فهي محاصرة بالمياه من أغلب اتجاهاتها إلا الطريق الرئيسية الرابطة بين سيدي سليمان والقنيطرة، وباتت السكة الحديدية في مرمى مياه وادي بهت.

أما الطرق الثانوية فأغلبها مقطوعة: طريق أولاد احميد عبر انبيكات والعوابد، طريق دار بالعامري عبر زهانة، طريق اغلالتة، طريق بلقصيري بعد دوار بكارة، ووصل الماء عبر قنوات الصرف الصحي إلى باب المحكمة الابتدائية وإعدادية عبد الخالق الطريس وحي أولاد زيد.

والملاحظ أن السلطة عمدت إلى حماية بعض الأحياء بجدار من تراب لكن ارتفاع الماء وهشاشة الجدار لم يحل دون دخول المياه على حي اخريبكة بشكل مفاجئ.وفي الساعة الثالثة مساء 22\02\2010 خرج سكان حي فريمان بشكل جماعي لبناء تحصينات تحمي حيهم بعدما بدأ الماء يتسرب إلى بيوتهم.

وفي الساعة الثامنة مساء 22\02\2010 نظم المتضررون من جي أولاد مالك وقفة أمام مقر الباشوية احتجاجا على بطء تدخل السلطة.