بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

سيدي يحيى الغرب، 23 فبراير 2010

بلاغ

وكما كان منتظرا، فقد أُرغم سكان قرية ازعيترات جماعة المكرن البعيدة عن مدينة سيدي يحيى الغرب بتسع (9) كلمترات، بعد صبر طويل وتحمل مضن للسيول التي تسربت من الوديان والسدود طيلة الأسابيع الماضية، على النزوح بشكل جماعي صباح يوم الثلاثاء 23 فبراير 2010، هربا من الغرق الذي غطى الأخضر واليابس. مخلفا وراءه أكثر من 50 رأسا من الأبقار والمئات من الغنم الميتة، وذلك حسب ما أورده سكان القرية. ناهيك عن آلاف الهكتارات التي أتلفت ولم يعد معها الفلاح البسيط يفكر سوى في النجاة بنفسه وأسرته من الموت.

هذا وقد اتجه أغلب السكان مشيا على الأقدام نحو أقاربهم القاطنين بدواوير صغيرة قرب مدينة سيدي يحيى الغرب، حاملين معهم ما استطاعوا من أمتعة. أما بالنسبة لقطعان الماشية التي نجت من الغرق فقد وجد لها أصحابها مستقرا مؤقتا بالغابات المجاورة التي لم تتضرر بشكل كبير من الفيضانات.

وتُواجه كل هذه المحن بشكل تضامني بين السكان مقابل غياب تام للمسؤولين بالمنطقة.