خرج العديد من سكان مدينة مكناس في تظاهرات متفرقة احتجاجا على انهيار مئذنة عتيقة وجزء من مسجد حي باب البرادعين القديم خلال صلاة الجمعة، مما أدى إلى مصرع 41 شخصا وجرح حوالي 75 بينهم 17 مواطنا ما يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات.

وقد خرج المواطنون تنديدا بالسلطات التي تجاهلت تحذيرات الأهالي من شقوق وتصدعات في جدران المسجد و”ميلان” في مئذنته، ورفع المتظاهرون شعارات تندد بتهاون السلطات وتدعو إلى محاكمة المسؤولين عن الحادث “هذا عار هذا عار**المدينة في خطر” و”قتلتونا بالشعارات**فينا هيا الميزانيات”.

دون أن تقع احتكاكات أو مواجهات. واتهم سكان المدينة الغاضبون السلطات بتجاهل تحذيرات سابقة بشأن الحالة المتردية للمسجد كما شكوا من بطء عملية الإنقاذ.

وعن التحذيرات المتكررة التي تقدم بها سكان حي باب البرادعين إلى السلطات المحلية، نقلت يومية الشرق الأوسط عن السيد عبد الواحد وهو من سكان الحي قوله آخر شكوى قدمناها كانت في اليوم نفسه الذي وقع فيه الحادث، وأعلمنا السلطات المحلية بتسرب من جدران الصومعة).

بدوره قال مواطن آخر من سكان الحي في تصريحات صحفية قلنا لهم (السلطات) مرارا قبل ذلك أن هناك شقوقا آخذة في الاتساع بالجدران وأن مئذنة المسجد بدأت تميل لكنهم تجاهلوا التحذير)، ويعتقد السكان أنه كانت هناك إمكانية لتفادي الكارثة لو استجابت السلطات للتحذير.

وفي الحي الذي يقع فيه المسجد، جناح لامان، لا يكاد يخلو بيت من جنازة أو مصاب، حيث خيمت أجواء الحزن على جميع السكان.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء يوم الأحد أن وزارة العدل فتحت تحقيقا في أسباب الانهيار والمسؤولين عن ذلك.

وترجع أحداث الواقعة إلى يوم الجمعة الماضي، حين انهارت مئذنة مسجد حي البرادعين، الذي شيد في القرن الثامن عشر، في وجود 300 مصل مما أودى بحياة العشرات من المصلين.