أعلن المجلس الأعلى لإعادة الديمقراطية في النيجر الذي قاد انقلابا عسكريا الخميس، أنه علق دستور البلد وحل جميع مؤسسات الدولة، ليل الجمعة 19-2-2010.

وقرأ العقيد جوكوي عبد الكريم المتحدث باسم المجلس العسكري الذي أطلق على نفسه اسم المجلس الأعلى لإعادة الديمقراطية بيانا بهذا الشأن عبر محطات الإذاعة والتلفزة الرسمية.

وجاء في البيان أن “الحكومة قد تم حلها وأن المجلس الأعلى لإعادة الديمقراطية يبلغ الشعب أن تصريف الشئون العامة أوكلت إلى المدراء العامين في الوزارات والمحافظات”، مشيرا إلى فرض حظرا للتجول من السادسة مساء حتى السادسة صباحا، وإغلاق الحدود البرية والجوية. وحمل البيان الذي جاء عبر محطة التلفزيون الرسمية “تلفزيون الساحل” توقيع “القائد سالو جيبو، رئيس المجلس الأعلى لإعادة الديمقراطية”.

وكانت مصادر عسكرية قد ذكرت أمس الخميس أن جنودا متمردين يقودهم عقيد بالجيش اعتقلوا رئيس البلاد مامادو تانجا بعد اقتحام قصره في معركة بالأسلحة استغرقت أربع ساعات وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة جنود، مشيرة إلى أن الرئيس تانجا ووزراء الحكومة محتجزون في مكان قريب من القصر الرئاسي في العاصمة نيامي.

وأكد مسئولون أن عسكريين اقتادوا تانجا خلال النهار إلى ثكنة عسكرية خارج العاصمة نيامي التي شهدت إطلاق نار كثيف وتراشق بالأسلحة الثقيلة في محيط القصر الرئاسي عاد وتوقف بعد الظهر، دون أن يعرف عدد الضحايا على وجه التدقيق.

وكان تانجا، وهو ضابط سابق بالجيش، قد تولى السلطة في العام 1999 في دولة شهدت انقلابات عديدة وفترات طويلة من الحكم العسكري منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب كرولي إن الوضع في النيجر غامض وإن الولايات المتحدة تراقب الوضع عن كثب. وأضاف أن واشنطن لا تدافع عن عنف من هذا القبيل، ولكنها ترى أن النيجر تحتاج إلى المضي قدما نحو إجراء انتخابات وتشكيل حكومة جديدة.

وقبل ذلك قالت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) التي كانت تسعى منذ شهور لإيجاد حل للأزمة بين تانجا والمعارضة إنها ستفرض عقوبات جديدة على أي مجموعة تتولى السلطة بطريقة غير دستورية.

وتعرض تانجا لانتقادات واسعة وعقوبات دولية بعد أن حل البرلمان وأدخل تعديلات دستورية عام 2009 منحته مزيدا من السلطات ومددت حكمه بعد انتهاء ولايته الرئاسية الثانية في ديسمبر الماضي ومدتها خمسة أعوام.

والنيجر دولة ذات أغلبية مسلمة حيث تقدر إحصائيات رسمية أعداد المسلمين في البلاد بنحو 95% من إجمالي السكان الذي يقل بقليل عن 8 ملايين نسمة، والنسبة الباقية تتوزع على المسيحيين والوثنيين.