استدعت الخارجية الصينية، اليوم الجمعة، السفير الأمريكي لدى الصين، جون هانتسمان، وقدمت له احتجاجاً شديد اللهجة بشأن لقاء الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بالزعيم الروحي للتبت، الدالاي لاما، في وقت سابق الخميس.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، ما تشاو شيوه، في بيان إن “تصرف الولايات المتحدة يعد تدخلاً صارخاً في الشؤون الداخلية الصينية، وقد أساء على نحو خطير إلى المشاعر القومية للشعب الصيني وأضر بشدة بالعلاقات الصينية- الأمريكية”. وأضاف المتحدث بأن “التبت جزء لا يتجزأ من حرمة الأراضي الصينية، والمسائل المتعلقة بالتبت شأن داخلي محض للصين”، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”.

وجاء هذا الاحتجاج بعد التقاء كل من الرئيس الأمريكي ووزيرة خارجيته، هيلاري كلينتون، على التوالي بالدالاي لاما في واشنطن الخميس.

وكانت الصين قد اعترضت بقوة على اللقاء قبل حدوثه، غير أن الرئيس الأمريكي تجاهل هذا الاعتراض والتقى بالدالاي لاما.

وكان المسؤول في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الحاكم بالصين، تشو وي تشون، قد حذر في وقت سابق من الشهر الحالي من أن لقاء أوباما بالدلاي لاما مشيراً إلى أنه “سيضر بالثقة والتعاون بين بلدينا”.

وفي وقت سابق، قال مراقبون إن هذه الخطوة من شأنها أن تؤدي إلى توتر العلاقات مع الصين، التي حذرت من إجراء هذا اللقاء.

على أن أوباما اجتمع مع الدالاي لاما في قاعة أخرى بالبيت الأبيض غير المكتب البيضاوي، لإعطاء طابع غير رسمي للاجتماع، الذي منعت وسائل الإعلام من تغطيته.

وشدد أوباما في بيان أصدره البيت الأبيض، على “دعمه القوي من أجل الحفاظ على روح الثقافة والديانة في التبت والتي تعد فريدة، وترسيخ حماية حقوق الإنسان لسكان الهضبة،” التي تقع ضمن الحدود السياسية للصين.

وأثنى الرئيس الأمريكي على “الوسطية” التي يمتاز بها الدالاي لاما، ممتدحا “التزامه بمبدأ اللاعنف ودعمه للحوار مع الحكومة الصينية،” وقال إنه حث الطرفان على الدخول في حوار مباشر لحل المشاكل بينهما.