وضعت الشرطة الدولية (الإنتربول) 11 شخصا أدانتهم السلطات الإماراتية بتهم تدبير وتنفيذ اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي على رأس قائمة المطلوبين التابعة لها، بينما اتسعت دائرة التحقيقات في هذه القضية لتصل إلى الولايات المتحدة.

وقالت الشرطة الدولية في بيان إن لديها سببا للاعتقاد بأن المشتبه بهم انتحلوا شخصيات أشخاص حقيقيين واستخدموها لارتكاب الجريمة. وأضافت أنها أعلنت الأسماء والصور الواردة في جوازات السفر لتقييد قدرة المشتبه بهم على السفر، لكنها حثت الشرطة على التركيز على الصور عند تحديد من الذين ستستجوبهم وتحتجزهم.

وقال الأمين العام للإنتربول رونالد نوبل إن “مذكرات حمراء” أصدرت ضد المشتبه بهم وأرسلت إلى الدول الأعضاء في جميع أنحاء العالم وهي تشير إلى أن الأسماء التي استخدمت كانت مستعارة لارتكاب الجريمة.

وقبل ذلك قال القائد العام لشرطة إمارة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم إن على الشرطة الدولية أن تصدر أمرا باعتقال رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) مائير دغان إذا ما ثبت تورطه في عملية اغتيال المبحوح. وأشار المسؤول الأمني الإماراتي إلى إمكانية أن يكون هناك جهاز استخباراتي تمكن من تزوير الجوازات بواسطة مصنع خاص. ودعا خلفان إلى تشكيل فريق دولي من شرطة الدول المعنية لملاحقة القتلة.

وفي وقت سابق قال الفريق ضاحي إن الموساد متورط بنسبة تسعة وتسعين في المائة، “إن لم تكن مائة في المائة” في اغتيال المبحوح. وأكد أن هناك أدلة أخرى تمتلكها شرطة دبي لا تبقي مجالا للشك في ذلك، وأن جوازات السفر المستخدمة في الاغتيال صحيحة، وليست مزورة كما قيل.

وكانت شرطة دبي كشفت الاثنين الماضي جنسيات المشتبه بهم وهم عشرة رجال وامرأة، ستة يحملون جوازات سفر بريطانية وثلاثة إيرلندية وألماني وفرنسي.

يأتي ذلك في وقت اتسعت فيه دائرة التحقيقات لتصل إلى الولايات المتحدة، ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن المشتبه بهم قد استخدموا جوازات سفرهم المزورة للحصول على بطاقات ائتمان من بنوك أميركية.

وقال مصدر إماراتي قريب من التحقيقات إن 18 شخصا على الأقل بينهم امرأتان يشتبه بأنهم شاركوا في عملية اغتيال عالية التنظيم، وليس 11 أوروبيا وفلسطينيين كما كان القائد العام لشرطة دبي الفريق قد أعلنه قبل أيام.

ونقلت مصادر مطلعة أن شرطة دبي نفذت سلسلة اعتقالات طالت فلسطينيين و”مقيمين” آخرين تثور الشكوك بشأن تورطهم في اغتيال المبحوح.

يشار إلى أن المبحوح دخل إلى دولة الإمارات بعد ظهر يوم 19 يناير/كانون الثاني الماضي، قادما من إحدى الدول العربية، حيث عثر على جثمانه ظهر اليوم التالي في الفندق الذي كان يقيم فيه في دبي.

عن الجزيرة نت بتصرف.