اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بغزة أن ما كشفه قائد شرطة دبي عن تورط فلسطينيين أحدهما ضابط بسلطة رام الله، في اغتيال القائد في “كتائب القسام” محمود المبحوح، “أمر خطير”، مشيراً إلى أن ذلك يدلل على تورط ضباط أمنيين في السلطة في عملية الاغتيال.

وأكد الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة “حماس”، أن ما كشفه قائد شرطة دبي عن تورط ضابط في سلطة رام الله، بجريمة اغتيال القائد المبحوح، “يدلل على أن التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال تجاوز الحدود الفلسطينية إلى الخارج”.

وقال أبو زهري، في تصريح مكتوب: “نحن في حماس نقدر الدور الكبير الذي تبذله دولة الإمارات وتحديداً شرطة دبي لكشف ملابسات اغتيال القائد المبحوح”.

وأشار إلى أن ذلك يعني أن “التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة والاحتلال تجاوز الحدود الفلسطينية إلى خارجها”، داعياً شرطة دبي إلى تعقب وملاحقة واعتقال كل المتورطين في جريمة الاغتيال.

وشدد أبو زهري على أنه “في جميع الأحوال وبغض النظر عن جنسيات المتورطين في جريمة الاغتيال؛ فإن الموساد الصهيوني هو المسؤول عن هذه الجريمة وأنه من دبر وخطط واستعمل عملاءه لتنفيذ هذه الجريمة”.

من جانبه؛ طالب الدكتور صلاح البردويل، القيادي في حركة “حماس” حركة “فتح” بتوضيح موقفها بعد كشف شرطة دبي عن ضلوع ضابط كبير في أجهزتها الأمنية في عملية اغتيال محمود المبحوح في دبي.

وأعرب البردويل، في تصريح صحفي مكتوب، عن أسف حركته الشديد لمشاركة عناصر من سلطة رام الله في هذه الجريمة، داعياً الشعب الفلسطيني إلى التبرؤ من هؤلاء العملاء واستجلابهم لإيقاع العقوبة المناسبة بهم كعملاء شاركوا في اغتيال أحد رموز الشعب الفلسطيني.

وناشد البردويل شرطة دبي إلي ضرورة التعاون مع “حماس” وتقديم كافة المعلومات المتعلقة بعملية الاغتيال لها كونها تمثل طرف صاحب دم، ومن حقها الاطلاع على تفاصيل الجريمة وملاحقة المجرمين بالقانون أينما كانوا.

ودعا القيادي في “حماس” كافة الدول التي لها رعايا شاركوا في جريمة الاغتيال ملاحقة رعاياها المجرمين وتقديمهم لمحاكمة عادلة وإيقاع عليهم العقوبة التي يستحقونها إزاء هذه الجريمة البشعة، معرباً عن أمله في الوصول للمجرمين جميعاً وتقديمهم للعدالة.

وكانت شرطة دبي أعلنت، الاثنين، عن اعتقال مواطنين فلسطينيين، أحدهما قيادي عسكري في سلطة رام الله، للاشتباه بتورطهما باغتيال محمود المبحوح القيادي البارز في “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس” في دولة الإمارات الشهر الماضي، حيث جرى تسليمهما من قبل الأردن.

وقالت الشرطة إن “إمارة دبي ستصدر قريباً أوامر اعتقال بحق أحد عشر أوروبياً يشتبه بهم في اغتيال المبحوح بأحد الفنادق بإمارة دبي في العشرين من يناير الماضي، مشيراً إلى أنهم استخدموا تقنيات متطورة لتنفيذ جريمتهم.