ورد في تقرير اليونسكو حول التعليم، أن المغرب جاء في أواخر ترتيب الدول التي شملها التقرير، إذ حل في الرتبة 106 على مؤشر تطور التعليم من أصل 128 بلدا. التقرير ذاته صنف المغرب ضمن البلدان الخمسة ذات التعليم الأكثر تخلفا في العالم العربي، إلى جانب كل من موريتانيا واليمن وجيبوتي والعراق.

وفي السياق ذاته، حل المغرب في الرتبة 115 في معيار تمدرس الفتيات وهي الرتبة التي احتلها فيما يخص معيار الأمية في صفوف الذين يتجاوز سنهم 15 سنة، فيما حقق أفضل ترتيب له في مؤشر تطور التعليم لهذا العام، فيما يخص نسبة التلاميذ الذين يبلغون الفصل الخامس ابتدائي برتبة 88، وحصل على الرتبة 97 فيما يتعلق بنسبة التمدرس في السنة الأولى ابتدائي. ووضع هذا المؤشر الذي تصدره منظمة اليونسكو سنويا المغرب ضمن 30 بلدا الأكثر تخلفا في مجال التعليم، والتي ما تزال بعيدة عن تحقيق الأهداف الستة التي التزم بها 160 بلدا منذ سنة 2000، على رأسها تعميم التمدرس بالابتدائي وتقليص الأمية لدى الأشخاص الذين يفوق سنهم 15 سنة، فضلا عن دعم تمدرس الإناث وتقليص الهوة بين الجنسين وجودة التعليم التي تقاس بنسبة الأطفال الذين يبلغون الفصل الخامس من التعليم الابتدائي، وأشار التقرير إلى أن نصف التلاميذ الذين يلتحقون بالسنة الأولى ابتدائي، يتخلون عن المدرسة قبل إتمامهم المرحلة الابتدائية، مبرزا أن نسبة الأمية المسجلة في صفوف المغاربة الذين يتجاوز سنهم 15 سنة تفوق 50%، كما أثار التقرير ظاهرة التكرار، التي قال إنها في ازدياد مضطرد، إذ تبلغ نسبة 13% في السلك الابتدائي و17% في السلك الثانوي التأهيلي، في حين تتجاوز عتبة 30% في السنة الثالثة إعدادي والسنة الثانية من البكالوريا.

من جهة أخرى، أشادت منظمة اليونسكو بالمجهودات التي بذلها المغرب في مجال تعميم التعليم الابتدائي، إذ انتقلت نسبة التلاميذ الممدرسين من 64% سنة 1999 لتتجاوز 94% في سنة 2009، كما أشار التقرير ذاته إلى أن المغرب حقق تطورا ملحوظا في محاربة الأمية، مشيرا بهذا الخصوص، إلى أن المملكة المغربية ما تزال تواجه عدة عراقيل، فيما يتعلق بتقليص الهوة بين الجنسين ذلك أن نسبة الإناث غير المتمدرسين ما تزال تفوق نسبة الذكور رغم المجهودات المبذولة، سيما على مستوى البنيات التحتية خاصة في العالم القروي. إلى ذلك، أبرز التقرير، الذي جاء هذه السنة تحت عنوان السبيل إلى إنصاف المحرومين، «أن تداعيات الأزمة المالية العالمية انعكست على مستوى النظم التعليمية في عد كبير من أكثر البلدان فقرا في العالم، وحذر في هذا السياق، من أن تؤدي نتائج الأزمة المالية العالمية إلى حرمان ملايين الأطفال في أفقر بلدان العالم من التعليم، مشيرا إلى أنه في حين لا يزال 72 مليون طفل خارج المدارس، فإنه يخشى من تظافر عوامل تباطؤ النمو الاقتصادي وتزايد الفقر وتقليص الميزانيات لتفويض المكاسب التي تحققت في مجال التعليم خلال العقد الماضي، ذلك أن إقصاء الأطفال من التعليم، يظل مرتبطا في جانب كبير بارتفاع التكاليف المرتبطة بتوفير التعليم للجميع، التي شهدت بدورها ارتفاعا كبيرا مقارنة بالتقديرات السابقة.