يبدو أن الحكومة المصرية عازمة على المضي في بناء الجدار الفولاذي، على الرغم من الاعتراضات الواسعة داخلياً وخارجياً؛ وعلى الرغم مما يسببه ذلك من تفاقم لمعاناة نحو مليون ونصف فلسطيني محاصرين في قطاع غزة.

ويظهر أن الضغوط الأمريكية – الإسرائيلية تلعب دورها في بناء الجدار، غير أن انزعاج الحكومة المصرية من حكم حماس للقطاع، بما تمثله من حركية إسلامية وامتدادات إخوانية، وبإصرارها على نهج المقاومة، ورفضها حتى الآن التوقيع على ورقة المصالحة المصرية، يدفع القيادة المصرية إلى ممارسة مزيد من الضغط على حماس لإجبارها على التساوق مع الخط المصري، أو إفشالاً لتجربتها في القطاع.

سيتسبب الجدار بمزيد من المعاناة للغزيين، لكنه من غير المتوقع أن يؤثر بشكل فاعل على صناعة القرار لدى حماس، ولعله سيرتد عكسياً ليؤثر بشكل سلبي على صورة الحكومة المصرية مصرياً وفلسطينياً وعربياً وإسلامياً، وفي الأوساط العالمية المتعاطفة مع القضية الفلسطينية.

مقدمة

كانت صحيفة هآرتس أول من أورد بأن مصر تقوم ببناء حاجز فولاذي يمتد تحت سطح الأرض، ففي عددها الصادر بتاريخ 11/12/2009 أكدت الصحيفة أن “الجدار” سوف يقام على امتداد الحدود المصرية مع القطاع، بصورة سيصبح معها من الصعب، إن لم نقل من المستحيل، استمرار العمل بالأنفاق الواصلة بين قطاع غزة والجانب المصري من الحدود.

وفي معرض وصفها للمواصفات الفنية لهذا الجدار، أوردت هآرتس معلومات وتقارير تفيد بأنه يتكون من صفائح من “الفولاذ المعالج”، أخضعت لتجارب عدّة أظهرت قدرتها على مقاومة القطع والإذابة، ونقلت بالبحر من الولايات المتحدة إلى مصر.

ولاحقاً، وصفته كارين أبو زيد، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا، بأنه أكثر متانة من “خط بارليف”. وأشارت إلى أن تكلفة بناء الجدار كاملة تعهدت بها واشنطن، مبدية أسفها لاشتراك الحكومة المصرية بمثل هذه السيناريوهات.

القاهرة: من الصمت إلى التبرير إلى الهجوم المضاد

مرت “الرواية المصرية”، أو بالأحرى ردة الفعل المصرية، حيال الأنباء التي بدأت تنتشر انتشار النار في الهشيم، عن خصائص الجدار ووظائفه وتمويله واستهدافاته، بمراحل ثلاث:

الأولى: تميزت بالصمت التام، حيث امتنع المسؤولون الحكوميون عن الرد على التعليقات والأنباء، بل إنهم مالوا إلى إنكار وجود أمر كهذا، أو نفي علمهم بالمسألة برمتها.

والثانية: جاءت بعد أن تناقلت وسائل الإعلام صوراً وتقاريرَ وشهاداتِ شهود عيان على عمليات البناء الجارية، على قدم وساق، وقد تميزت هذه المرحلة بالسعي للتقليل من شأن “الجدار” والقول بأن القوات المسلحة تقوم بأعمال إنشائية على امتداد الحدود المصرية مع قطاع غزة، تندرج في سياق “تحصين الأمن القومي المصري”، بـ”دوافع مصرية وأيدٍ مصرية”؛ نافية “المزاعم” عن قيامها ببناء جدار فولاذي، أو أنها تفعل ذلك إرضاءً للولايات المتحدة أو خدمة للأمن الإسرائيلي.

والثالثة: الانتقال إلى الهجوم متعدد الجبهات والأدوات، ضد مختلف القوى والجهات التي انتقدت الموقف المصري أو طالبت بوقف أعمال البناء في “الجدار الفولاذي”، وفي هذا السياق، اشتمل الهجوم المصري المضاد على العناصر والأدوات التالية:

1. التقليل من شأن “الجدار الفولاذي”، والاستعاضة عن هذا الوصف بالحديث عن “إنشاءات” و”أعمال إنشائية”، وإشاعة أجواء من الغموض حيال ما يجري على الحدود المصرية – الفلسطينية، وتجنب التعليق على المعلومات التفصيلية التي توردها وسائل الإعلام بهذا الخصوص.

2. العمل لـ”فك الارتباط” بين هذه “الإنشاءات” ووظائفها وأهدافها عن حسابات الأمن الإسرائيلي، كما وردت في ثنايا الاتفاق الأمني الذي أبرمته وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في “ربع الساعة الأخير” لولاية تلك الإدارة.

3. التأكيد المتكرر على أن ما تقوم به مصر، إنما تقوم به على أرضها وداخل حدودها، وفي إطار حقها في ممارسة “السيادة” و”حفظ أمنها القومي”، إلى غير ما هنالك من دفوعات قانونية، لا تأخذ بعين الاعتبار، أبداً، الظروف الخاصة بقطاع غزة المحاصر والمجوّع والمنكوب، واستمرار إغلاق المعابر، بما فيها معبر رفح.

4. محاولة الربط بين ما تقول القاهرة أنه “تحصين” لحدودها وأمنها القومي من جهة، والعمليات الإرهابية التي ضربت المرافق السياحية المصرية في شرم الشيخ وطابا ودهب من جهة ثانية.. من دون تقديم دليلٍ واحدٍ يؤكد صلة قطاع غزة بتلك العمليات، تخطيطاً وتنفيذاً، سلاحاً وأفراداً، وهو ما يذكِّر بالمزاعم الإسرائيلية بتحول القطاع إلى ملاذ للقاعدة و”الجهاد العالمي”.

5. استنهاض “العصبوية المصرية” في مواجهة الفلسطينيين عموماً، وليس حركة حماس وحدها فحسب، فقد شنت بعض وسائل الإعلام المصري، والمحسوبة على جهات رسمية، حملات حاول القائمون عليها البرهنة على أن أمن مصر وكرامتها وسيادتها هي المستهدفة من الفلسطينيين في القطاع.

6. استنهاض الأدوات والأذرع الإيديولوجية (الدينية) للنظام، حيث جرى الاستنجاد بالأزهر وشيخه لإصدار الفتاوى التي “تجيز بناء الجدار”، ومن المؤسف حقاً، أن من أصدر الفتوى من مسؤولي الأزهر الشريف لم يجدوا ممن يدعم فتواهم سوى وزير الأوقاف في حكومة تصريف الأعمال في رام الله.

الجدار وقصة “القطبة المخفية”

لم تكن ردات الفعل الغاضبة التي جوبه بها “الجدار الفولاذي” من داخل مصر وخارجها كافية على ما يبدو لإقناع القيادة المصرية، أو إرغامها على التراجع عن موقفها ووقف عمليات البناء. فما حصل كان عكس ذلك تماماً، إذ تعهد الرئيس المصري شخصياً، باستكمال بناء “المنشآت”، وهو قرر الدخول شخصياً على خط الهجوم الإعلامي والسياسي على حركة حماس وحلفائها وأصدقائها، مستخدماً التصريح حيناً والتلميح أحياناً. وقد دفع ذلك المراقبين للتساؤل عن سر تمسك القيادة المصرية ببناء “جدار العار”؛ كما وصفه سياسيون ومثقفون مصريون.

تُرجِع مصادر ومحللون الموقف المصري هذا، إلى التزام قطعته القاهرة على نفسها في أثناء المداولات السياسية والدبلوماسية التي رمت لوقف عملية “الرصاص المصهور” على قطاع غزة، حيث اشترطت “إسرائيل” الحصول على ضمانات أمريكية وأوروربية ومصرية، بإحكام القبضة على خطوط توريد السلاح والعتاد وكل ما يمكن أن يدخل في صناعة الأسلحة والصورايخ إلى قطاع غزة، لوقف عدوانها عليه. وقد تعهدت الولايات المتحدة وفرنسا وعدد آخر من الدول الأوروبية، بتكثيف رقابتها على الممرات المائية في البحرين، المتوسط والأحمر. فيما طُلب إلى مصر تكثيف رقابتها البرية على امتداد الحدود مع غزة، وتعهدت واشنطن وباريس بتقديم العون اللوجستي والمادي لمصر للقيام بتشديد الرقابة على الأنفاق والمعابر، على طول خط الحدود مع القطاع، فضلاً عن تعزيز الرقابة البحرية في المناطق المجاورة للساحل الفلسطيني.

ورغم أن القاهرة لم تكن جزءاً من الاتفاق الأمني الأمريكي – الإسرائيلي، بل وبرغم أنها أبدت امتعاضاً واضحاً من استبعاد واشنطن وتل أبيب لها عن المحادثات الخاصة باتخاذ ترتيبات أمنية ستتم على الأرض المصرية، إلاّ أن الحكومة المصرية وجدت نفسها منساقةً لترجمة هذه الترتيبات وتنفيذها على أرضها، وبما يخدم “نظرية الأمن الإسرائيلية” شديدة التطلّب؛ وهذا ما نطق به مؤخراً مسؤولون إسرائيليون على أية حال، عندما وصفوا ما تقوم به مصر بأنه “يشكل أفضل خدمة لأمن إسرائيل”.

في تفسير الموقف المصري هذا، يدرج المحللون السياسيون والاستراتيجيون جملة من الأسباب التي تدفع الحكومة المصرية إلى القيام بهذا العمل، ويمكن تقسيم هذه الأسباب والعوامل إلى نوعين اثنين:

1. العوامل بعيدة المدى

ويدرجها المراقبون في خانتين: الأولى تتعلق بالضغوط والإملاءات المزدوجة التي تتعرض لها القاهرة من الولايات المتحدة و”إسرائيل”، والتي أصبحت واحدة من “محددات السياسة الخارجية المصرية” طوال العقود الثلاثة التي أعقبت التوقيع على معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية، التي فرضت قيوداً أمنية وعسكرية وسياسية على مصر، فضلاً عن ميل السياسة الخارجية المصرية للتساوق مع “الاستراتيجية الأمريكية” في المنطقة، لاعتبارات مختلفة.

والثانية تلك التي تتصل بالسياسة الداخلية المصرية، وبالذات ما يخص منها ملفي “التوريث” و”العلاقة مع الحركة الإسلامية”، فالنظام المصري يضع لقضية “التوريث” اعتباراً رئيسياً، يجعله يسعى لتمرير هذا الملف بدعم أو على الأقل دون اعتراض أمريكي، أو إسرائيلي. والنظام المصري الذي ينظر إلى حماس بوصفها امتداداً للحركة الإسلامية في بلاده، أو وجهاً آخر لها، يجد مصلحته في وضع كل ما تقع عليه يداه من عوائق وعراقيل في طريق الحركتين معاً، وبالأخص إسقاط حكم حماس في غزة للبرهنة على “فشل الإسلاميين” في الحكم، و”عدم صلاحيتهم” للدخول على خط المشاركة والانتخاب وتداول السلطة، إلى غير ما هنالك.

2. العوامل المباشرة

في هذا السياق، تسعى الحكومة المصرية إلى تحقيق جملة من الأهداف التكتيكية، أهمها:

أ. خنق حماس في قطاع غزة، وتأليب الرأي العام الفلسطيني هناك ضد حكومتها؛ توطئة لعزلها وإسقاطها، أو التسليم بفشلها في تجربة الحكم والحكومة، وهذا أضعف الإيمان.

ب. تقليم أظافر حماس، وتجفيف مصادر الدعم الخارجي لها، تسليحياً ومالياً؛ فالحركة التي خاضت حرباً مع “إسرائيل” لثلاثة أسابيع، أصبحت في أمسّ الحاجة لتجديد وتطوير ترسانتها العسكرية استعداداً لجولات قادمة محتملة مع الجيش الإسرائيلي، والأرجح أن الأنفاق هي واحدة من أهم قنوات تهريب هذه القدرات.

ج. إرغام حماس على “التساوق” مع مسعى القاهرة الرامي للاستحواذ على “الملف الفلسطيني” بمختلف صفحاته وأوراقه، فالقاهرة التي استيقظت متأخرة على تآكل دورها الإقليمي، تريد استرجاع هذا الدور وإعادة لملمة الأوراق بيدها.

د. معاقبة حماس على عدم توقيع ورقة المصالحة المصرية، في سابقة تظهر ميل قوى فلسطينية للتعامل باستقلالية و”ندية نسبية” مع القاهرة، وهو أمر لم تألفه الدبلوماسية المصرية من قبل، وهذا ما يفسر حالة الغضب غير المسبوقة على حماس والتي عبر عنها أقوى رجلين في النظام المصري: الرئيس ومدير مخابراته.

هـ. من المحتمل أن هناك رغبة بمعاقبة حماس على قبولها “الوسيط الألماني” في صفقة تحرير الأسرى ومبادلتهم بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الأمر الذي اعتبر استبدالاً للدور المصري، وكشفاً لعجزه عن إدارة هذا الملف.

الجدار: السيناريوهات والتبعات

يبدو أن السيناريو المرجح حالياً هو سيناريو استمرار عملية البناء، حيث أنه في المدى المنظور، ليس من المتوقع أن تتراجع الحكومة المصرية عن قرارها بناء الجدار الفولاذي، بل إن من المرجح أن تتواصل عمليات البناء وتتسارع في المرحلة المقبلة، وسيواصل النظام اللعب على “أوتار مصرية شعبوية” حساسة، وسيستمر في تكرار مقولات “السيادة” و”تحصين الأمن القومي”.

وسيظل هذا السيناريو هو الاحتمال الواقعي المرجح، طالما أن حملة مقاومة الجدار وإدانته لم تصل بعد إلى مستوى إقناع صانع القرار المصري بأن “خسائره ستفوق مكاسبه”، إن هو استمر في إدارة الظهر لنداءات الفلسطينيين والمصريين والعرب والمسلمين وأصدقاء الشعب الفلسطيني وكل الأحرار والشرفاء في العالم برفع الحصار ووقف التجويع، والتوقف عن بناء “المنشآت”، خصوصاً أن المعطيات لغاية تاريخ إعداد هذا التقدير، تشير إلى أن وتيرة بناء الجدار أسرع من نسبة تفاعل معارضيه.

أما التبعات المترتبة على هذه الخطوة، فمن الممكن أن تسير نحو أحد اتجاهين:

1. الضغط على حركة حماس

مما لا شك فيه، أن استكمال بناء الجدار، ستكون له تبعات ثقيلة على حركة حماس وحكومتها وسكان القطاع على حد سواء.

في البعد الأمني والعسكري، سيخدم الجدار بعض الوظائف التي أنشىء من أجلها “جدار الفصل العنصري” في الضفة الغربية، والذي أسهم من دون شك، في خفض “منسوب” العمليات الفلسطينية ضد الاحتلال، وحدّ من قدرة فصائل المقاومة على “تهريب” السلاح والمقاتلين إلى داخل “الخط الأخضر”، وستكون لما أسماه المصريون أنفسهم “جدار العار” ذات الوظيفة.

وفي البعد الإنساني، سيزيد الجدار من معاناة أبناء القطاع، فهو يكمل دائرة الحصار المحكم من “جهاته الخمس”، وسيفقد القطاع جزءاً كبيراً من موارده واحتياجاته، خصوصاً إذا ما أُخذ بعين الاعتبار، أن ما يقرب من 60 بالمائة من احتياجات القطاع الغذائية والعلاجية تأتيه عبر الأنفاق.

أما في البعد السياسي، فإن من المتوقع أن تكون للجدار عند استكماله، نتائج مباشرة في إطلاق جولة جديدة من الجهود السياسية والدبلوماسية على مسارات: استئناف الحوار وإتمام المصالحة، إنجاز صفقة شاليط، وفتح المعابر والشروع في إعادة الإعمار؛ تقوم بها مصر وأطراف عربية ودولية، لاستطلاع إمكانية توظيف “الجدار” لانتزاع تنازلات من حماس في هذه الملفات جميعها. فالحركة التي أظهرت حتى الآن قدرة على الثبات على مواقفها، والصمود على الأرض، وفاجأت كثيرين ممن توقعوا انهيار تجربتها سريعاً (4-5 أشهر) تحت ضربات الحصار والعقوبات والحرب والتآمر الداخلي والخارجي، من المتوقع أن تتعرض لاختبارٍ قاسٍ جديدٍ في غضون الأشهر القليلة القادمة.

2. الضغط المضاد على مصر

في المقابل، فإن الأطراف المختلفة (وليست حماس وحدها) ستجد نفسها في وضع حرج أيضاً، يملي عليها التحرك على هذه المسارات، فالقيادة المصرية التي ستصبح شريكاً (رسمياً) في حصار قطاع غزة، ستظل تواجه طاقة الغضب والانتقاد المتّقدة في مصر وفلسطين وخارجهما لدورها هذا، وهي تواجه أيضاً أزمات داخلية تتسبب في تآكل صورتها. و”أصدقاء غزة الحرة، وحركة التضامن مع شعبها المحاصر”، سيصعّدون أنشطتهم التضامنية المحرجة لكل “الشركاء” في تنفيذ “هذه السيناريوهات سيئة السمعة”، وفقاً لوصف كارين أبو زيد.

في حين تواجه السلطة الفلسطينية مأزق انحباس عملية السلام وانهيار خيار “المفاوضات حياة”، واستخفاف نتنياهو بمطالبها شديدة التواضع (تجميد الاستيطان سراً ولبضعة أشهر)، وميله لجعل “اعترافه بحل الدولتين” مقبرة للحلم الفلسطيني بالحرية والاستقلال.

وكذا الحال بالنسبة لواشنطن التي يبحث رئيسها جاهداً عن نصرٍ، أي نصر، في الداخل أو الخارج، فلا يجد غير الأعذار يقدمها تبريراً للفشل، واعتذاراً عن نقصٍ في المعرفة، وسوءٍ في التقدير. فيما “مهمة ميتشيل” التي من المقرر لها أن تبدأ بـ”إجراءات بناء ثقة” لن تقوى على تجاهل الكارثة الإنسانية المتجسّدة في القطاع، وسيجدُ الموفدُ الأمريكيُّ نفسه مضطراً لإدراج بعض البنود المتعلقة بالقطاع في المبادرة الجديدة، الآخذة في التشكل، على الأقل من باب حفظ المصداقية وماء الوجه، وهذا ما اتضح على أيةِ حالٍ، من التسريبات المبكرة حول بنود مبادرة ميتشيل الجديدة ومضامينها.

مقترحات

1. مطالبة الحكومة المصرية بالإلغاء الفوري لبناء الجدار الفولاذي، وفتح معبر رفح وإنهاء الحصار.

2. تفعيل الأنشطة الإعلامية والثقافية التي توضح الآثار السلبية للجدار، والحصار، وتكشف معاناة أهل غزة بأشكالها المختلفة.

3. تفعيل التحركات القانونية ضد كافة أشكال الحصار للشعب الفلسطيني بما في ذلك الجدار الفولاذي.

4. مطالبة الحكومة المصرية بتفعيل دورها الرائد في دعم الشعب الفلسطيني، وحمايته ورفع معاناته.

* يتقدم مركز الزيتونة للأستاذ عريب الرنتاوي، مدير مركز القدس للدراسات السياسية في عمّان، بخالص الشكر على كتابته النص الأساسي الذي اعتمد عليه هذا التقدير.

ملخص التقدير الاستراتيجي رقم (20) – شباط/ فبراير 2010.

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 11/2/2010.