تعيش مدينة وزان هذه الأيام على إيقاع هزات أرضية متتالية، وحسب المركز الجيوفيزيائى الوطني فقد سجلت خلال هدا الأسبوع العديد من الهزات الارتدادية التي أعلن عن مركزها بجماعة عين بيضاء التي تبعد عن وزان بحوالي 20 كلم شمالا، كانت أقواها يوم الثلاثاء 9 فبراير 2010 م على الساعة الخامسة و21 د صباحا (3.6 درجة على سلم رشتر).

وقد عم جو من الهلع والحزن سكان المدينة الذين أخذوا في الاستعداد للأسوأ لا قدر الله. في غياب تـام لإجراءات عملية من قبل السلطات العمومية إن على المستوى المادي على الأرض أو على المستوى التواصلي التوجيهي.

ولم يعد مستغربا خروج المواطنين من مساكنهم والبقاء إلى وقت متأخر من الليل حتى يطمئنوا لسكون الأرض من تحت أرجلهم، فيما فضل أحدهم نصب خيمة بساحة قبالة مسكنه لتفادي الوقوف تحت سماء باردة في فصل الشتاء هذا.

وقد عمد بعض المواطنين إلى تسفير عائلته إلى مدن مجاورة والانتقال إليهم بعد نهاية العمل.

وفي خطوة لافتة قام المصلون بقراءة “اللطيف” بالعديد من المساجد ابتداءا من صلاة الجمعة ليوم 12/02/2010. ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

يدكر أن ليلة السبت 13/02/2010 م وقبل الفجر سجلت أربع هزات ارتدادية، كانت آخر ما سجل لحد الساعة.

وقد أصدرت مؤسسات العدل والإحسان بالمدينة هذه التذكرة والتوصيات:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

قال الله تعالى: وَمَا نُرْسِلُ بِالآَيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا، لنعتبر بتقلب أحوالنا فنخاف عاقبة أمرنا؛ وهذا قول أحمد بن حنبل رضي الله عنه. وقال عز وجل: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ، قال ابن عباس رضي الله عنه: فروا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم. وعنه فروا منه إليه واعملوا بطاعته.

فهذه آيات الله تتلى فينا تذكرنا عظمة الخالق سبحانه وقدرته جل في علاه، تنذر من ألق السمع وهو شهيد، ليقف العبد مسبحا لمولاه ومعترفا بعجزه وبضعفه. في البخاري رضي الله عنه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هكذا بيده يُحركها يُقبل بها ويُدبر “يُمجد الرب نفسه أنا الجبار أنا المتكبر أنا الملك أنا العزيز أنا الكريم” فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر حتى قلنا ليخرنّ به.

فأحرى بنا أن نفـر إلى الله بتوبة نصوح نجدد بها العهد مع الملك الكريم، ففي الحديث القدسي: “وَاللَّهِ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ بِالْفَلاةِ”، ولنحسن الظن بالله، حيث يحثنا في قوله: “أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي”، ولنعقد صلحا معه عزوجل. إذ لا بد لنا من الإعداد – بزلزال أو بدونه – ليوم الرحيل للدار الآخرة.

ويأتي في المقام الثاني استحضار الإعداد المادي من خلال الحضور الميداني في حالة وقوع خسائر بشرية (قال تعالى: ويتخـذ منكم شهداء آل عمران) لا قدر الله: التدخل، الإسعاف والإنقاذ.

وفيما يلي بعض النصائح التي يستحسن إتباعها بهدوء وعدم ارتباك:

1. إذا كنا في بناية فلنخرج إذا كانت المسافة لا تزيد عن 50 متر، دون محاولة أخذ الأغراض الشخصية.

2. في المدرسة أو المنزل لنحاول الاحتماء تحت طاولة مباشرة أو نستند تحت أو إلى حائط أساسي (الأعمدة الأساسية ويجب تحديد هـذا الموقع من قبل) ولنبتعد عن النوافذ.

3. في الخارج نبتعد عن حواشي المباني العالية ونتوجه إلى المناطق الفسيحة.

4. في الحافلة أو السيارة نبق في أماكننا حتى يقف السائق، وإذا كنا نقود فلنبادر إلى الوقوف ولنستمع إلى المذياع.

5. نحاول قطع الكهرباء والغاز عن المنشأة تفاديا للحريق.

6. الاستماع إلى إرشادات الجهات المعنية وننفـذها ونتعاون معها لسلامتنا، ولا نجعل الخوف والفزع يسيطر علينا لكي لا نحدث إرباكا قد يؤدي إلى إصابتنا. والأفضل البقاء هادءا.

7. لا نحاول البحث في الأنقاض عن الأغراض الشخصية فقد يتسبب ذلك في إصابتنا نتيجة انهيارات لاحقة.

وهذا كله في ذكر لله من تهليل وتسبيح.