ذكر مصدر رفيع المستوى في مكتب رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس، أن الأخير بعث برسالة خطية شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو هدد فيها بتقديم استقالته في حال بثت “القناة العاشرة” الصهيونية تفاصيل تقرير “فتح غيت” حول الفساد المستشري في مكتب رئاسة السلطة!.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت القناة العاشرة في التلفزيون الصهيوني أنها ستعرض مساء اليوم تقريرًا حول “فتح غيت”، والذي يظهر فيه رموز من السلطة بأوضاع مخلة بالحياء.

وفي السياق ذاته؛ أفاد المصدر أن محمد دحلان، المفوض الإعلامي للجنة المركزية لحركة “فتح” عقد اجتماعًا عاجلاً ظهر اليوم في مدينة رام الله مع أعضاء من اللجنة المركزية وعدد من مسئولي السلطة لدرس كيفية الرد على تقرير القناة العاشرة، إلا أنه لم يرشح ما تم اتخاذه من قرارات.

بدأت القصّة عندما بثت القناة العاشرة للتلفزيون الصهيوني ليلة أمس، تقريرًا تحت عنوان “فتح غيت”، يسلِّط الأضواء على أعمال الفساد في جناح السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وخصوصًا في مكتب رئيسها محمود عباس، مدعّمًا بالمستندات والصور، ويتهم التقرير المثير، مدير مكتب محمود عباس وأحد أبرز مقرّبيه، وهو رفيق الحسيني، بانحرافات أخلاقية.

واستند التقرير الذي أعدَّه المحلل في القناة العاشرة للشئون العربية، تسفيكا يحزقيلي، إلى مستندات ووثائق دأب على جمعها المسئول عن مكافحة الفساد في جهاز المخابرات العامة فهمي شبانة التميمي على مدار الأعوام الستة الماضية، كما ورد في التقرير.

وكانت صحيفة (جيروزالم بوست) الصهيونية نشرت مقابلة مطولة مع شبانة الأسبوع الماضي، قال فيها إنه اشترى قبرًا لنفسه، وأخبر عائلته بأنه معرض للموت في كل لحظة نظرًا للأسرار التي ينوي كشفها عن مسئولين في السلطة الفلسطينية”.

وجاء في التقرير المتلفز أنه قد تبيّن مما كُشِف من داخل جهاز المخابرات الفلسطينية أنّ مئات الملايين من الدولارات التي قُدِّمت كمساعدة للسلطة الفلسطينية، ذهبت إلى جيوب “الفاسدين” والمسئولين في السلطة، وأشارت القناة العاشرة إلى أنّ كل شيء موثّق ومصوّر إلى درجة الإحراج المباشر لرئيس السلطة محمود عباس.

وقال يحزقيلي: “نحن نتحدث عن صناديق من الوثائق والمستندات، وأنا أحتفظ بجزءٍ من هذه الوثائق هنا، والتي تُظهِر كيف قام مسئولون في السلطة بسحب أموال طائلة من عدّة بنوك منتشرة في عمّان، وأيضًا في مصر”، مضيفًا أنّ سحوبات كهذه يمكن مشاهدتها الآن على الشاشة، وموثقة من قِبَل السلطة الفلسطينية”.

وعرضت القناة المذكورة بدورها نموذج لسحب مليون دولار، وآخر لسحب مليوني دولار، ووصلت المبالغ إلى عدة ملايين من الدولارات، التي أورد التقرير أنه قد “اختلسها” كبار رجال السلطة الفلسطينية.