أكد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن وجود الجندي الصهيوني الأسير لدى فصائل المقاومة في قطاع غزة، لا يمنع حدوث حرب مع الكيان الصهيوني، مستشهدًا بالعدوان الصهيوني الأخير؛ حيث قامت وشاليط بالقطاع!.

وأضاف أبو مرزوق -في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية- أن السبب في توقف صفقة شاليط هو تراجع نتانياهو عما تمَّ الاتفاق عليه، والوسيط الألماني يعلم تمامًا من هو المتسبِّب في إيقاف الصفقة.

وفي معرض إجابته عن سؤال حول استعداد حركته لمواجهة عسكرية مع الاحتلال خاصةً في حال تنفيذ صفقة الأسرى واسترداد الاحتلال للجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط، وهل يعد هذا مانعًا أمام “حماس” عن إتمام الصفقة؟ قال أبو مرزوق: “وجود شاليط لا يمنع حدوث الحرب أصلاً وحرب غزة الأخيرة قامت وشاليط بالقطاع وكل يوم هناك هجوم بالطائرات”.

وبخصوص المصالحة شدَّد نائب رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” على أن حركته مستعدة لتوقيع ورقة المصالحة المصرية في حال وافقت القاهرة على الأخذ بملاحظاتها، لافتًا إلى أنه لا توجد دعوة جديدة من القاهرة لـ”حماس” في الوقت الراهن.

وأضاف: “لو قدمت القاهرة ضماناتٍ بأن الملاحظات التي تمَّ التوافق عليها، ولم ترد في الورقة، ستكون معتبرةً عند التنفيذ فسيكون هذا مخرجًا ممتازًا، وسنمضي فيه”.

وتابع: “حماس بلا شك تريد المصالحة، ولكن المصالحة لا بد أن تكون كما تمَّ التوافق عليه، وزيارة شعث لقطاع غزة كانت إيجابيةً، ولكنه لم يكن مفوضًا من حركة “فتح” للحديث عن المصالحة”.

وفي سياق منفصل، أكد أبو مرزوق ضرورة التفرقة بين نظرة الحركة لمصر وبين الآراء التي يبديها بعض قياديِّي الحركة في أحداث معينة والتي تبدو مناوئةً لمصر.

وقال: “لا بد أن نفرق بين سياسة “حماس” وإستراتيجيتها في التعامل مع مصر ونظرتها إليها، وبين أحداث تقع على الأرض، وتبدي “حماس” وجهة نظرها فيها”.

وأضاف: “عندما يعتقل أحد الشباب من “حماس” ثم يعذب حتى الموت هل تريدون أن نقول شكرًا أم نقول هذا العمل غير مقبول؟ وهل عندما نقول ذلك يكون هذا تصريحًا وفعلاً غير مقبول؟!”.

وأردف: “الفعل غير المقبول هو قتل يوسف أبو زهري، أما حينما نعبِّر عن حقيقة هذا الواقع فهذا لا يعدُّ تصريحًا عدائيًّا ضد مصر إطلاقًا، فلا يمكن لفلسطيني أن يناصب مصر العداء لاعتبارات عديدة، لا مجال لذكرها الآن”.