أجرى موقع الجماعة حواررا مع الأستاذ عبد الصمد فتحي، منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، على خلفية مشاركة وفد من جماعة العدل والإحسان في الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة. هذا نصه:

سؤال:

هل يمكن أن تحدثنا عن سياق وأسباب وأهداف مشاركة وفد جماعة العدل والإحسان في الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة؟

جواب:

من منطلق واجب النصرة وضرورة التعاون على البر والتقوى المأمورين به شرعا، الجماعة لا تتوانى في نصرة المظلومين والدفاع عن المستضعفين، ومثل هذه الملتقيات هي شكل من أشكال النصرة والتضامن والتعاون وتضافر الجهود بين الأحرار من أبناء الأمة وغيرهم من ذوي المروءات الذين تدمي قلوبهم هذه المجازر الوحشية التي يرتكبها الكيان الصهيوني وقوى الاستكبار وعلى رأسها أمريكا. وننشد جميعا من هذه الملتقيات رفع الظلم والجور والطغيان وسيادة الأخوة والمحبة والسلام بين جميع الناس، هذا ما يأمر به الله سبحانه وتعالى عباده، قال تعالى: وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم.

فالملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة يأتي في سياق سلسلة من الملتقيات التي أطلقتها هيآت دولية وإقليمية لدعم قضايا الأمة، فكان ملتقى القدس في تركيا، وملتقى حق العودة في دمشق، وملتقى الجولان بالقنيطرة بسوريا، وملتقى دعم المقاومة ببيروت.

سؤال:

كيف كانت مساهمتكم في فقرات هذا الملتقى؟

جواب:

ضمن الملتقى عدة أوراش كان لنا حضور ومشاركة في بعضها، وقد حرصنا على إيصال رسائل للتأكيد على:

• نجاعة ومشروعية خيار المقاومة في مقابل فشل خيار التسوية والاستسلام.

• ضرورة تطوير وتجديد وسائل وآليات دعم المقاومة.

• أهمية المقاومة السلمية للشعوب داخل أوطانها من أجل نظام سياسي يجسد إرادة الشعب باعتباره جزءا من المقاومة لتحرير فلسطين وباقي أراضي الأمة المحتلة.

• أولوية العامل الذاتي والأساس التربوي في نجاح المقاومة واستنهاض الأمة وجلب النصر من الله.

سؤال:

ما هي توصيات هذا الملتقى؟

جواب:

صدرت عدة توصيات تضمنها إعلان الملتقى من أهمها:

• حق الشعوب في المقاومة بكافة أشكالها؛

• دعوة الدول العربية لإعلان فشل مشروع التسوية وتبني نهج الصمود وخيار المواجهة خيارا استراتيجيا للأمة؛

• الدعوة لملاحقة ومحاكمة قيادات الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية.

كما صدرت عن الملتقى رسائل ونداءات وجهت للأسرى، ودعوة للمصالحة الفلسطينية، ودعم الجولان المحتل، ومساندة الحريات الإعلامية، والقدس وغزة والعراق.

سؤال:

هناك من يعتبر هذه الملتقيات مجرد منابر للخطابة، كيف تردون؟

جواب:

هناك من يعتبر هذه الملتقيات مجرد منابر للخطابة، كيف تردون؟

للملتقيات دلالات عدة ينبغي النظر إليها في شموليتها، ويمكن إجمال ذلك في ما يلي:

• إن الحضور النوعي والكمي في هذه الملتقيات يضفي الشرعية على المقاومة في الوقت الذي تشن حملات إعلامية للتشويش عليها ونعتها بالإرهاب وسحب المشروعية عنها،

• إن في اجتماع وتحالف وتعاون أنصار خيار المقاومة كل من موقعه إغناء وتنوع لأشكال دعم المقاومة وبالتالي لا يمكن أن نطالب الكل بنمط واحد للفعل،

• الملتقى لا يضم فقط خطباء بل يضم أبناء المقاومة الفاعلين في الميدان وقوى مجتمعية يشهد على فاعليتها هذه المسيرات المليونية التي تضامنت وناصرت المقاومة أثناء الشدائد وشخصيات مشهود لها بالعطاء الفكري والعلمي والريادة السياسية،

• الملتقى فرصة للتواصل والتعارف وتوحيد الرؤى ووجهات النظر وتبادل التجارب.

غير أن هذا لا يمنع من القول: إذا كان من الخطأ الاستهانة بمثل هذه الملتقيات فمن الخطأ كذلك الارتهان لها دون السعي لتطويرها وتفعيلها وتجديد آلياتها.

سؤال:

ذهبتم إلى جنوب لبنان حيث شاهدتم فلسطين المحتلة، كيف كان شعوركم؟

جواب:

وقفنا بمارون الراس جنوب لبنان وشاهدنا من هناك أرض فلسطين المحتلة، يمتلكك شعور غريب يمتزج فيه الحزن والغضب بالفرح، حزن وغضب يغمرك وأنت تنظر من هناك إلى أرض للمسلمين مغتصبة تحتضن القدس والمسجد الأقصى ومسلمين هم عند الله أشد حرمة من الأرض ومن المقدسات يسامون الخسف ويمنعون النصفة.

تنظر إلى المركبات الإسرائيلية التي تعيث في الأرض فسادا وإلى المستوطنات بل المستعمرات التي تبنى وتشيد على حساب الفلسطينيين الذين تصادر أراضيهم ويتم ترحيلهم وإجلاؤهم خارج ديارهم وموطنهم.

لكن بالمقابل تفرح لهزائم الكيان الصهيوني بجنوب لبنان وبغزة الصامدة على يد المقاومة، تفرح لسقوط أسطورة الجيش الذي لا يقهر، تفرح لبشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصر الذي تلوح بشائره ويصنعه الله على يد زمرة من المؤمنين والمؤمنات باعوا أنفسهم لله صامدين صابرين محتسبين ومتوكلين عليه سبحانه وتعالى، وإن الله على نصرهم لقدير.