طالبنا في مناسبة سابقة المجتمع المدني في المغرب بكل تلاوينه وفعالياته، إلى وضع قائمة سوداء للمطبعين مع الكيان الصهيوني، واعتبرنا أن هذا الإجراء هو أقل ما يمكننا القيام به لوقف سرطان التطبيع الذي ينهش أوصال الجسم المغربي، وأنه أقل ما يمكن أن نقوم به كمغاربة أخلاقيا ودينيا وسياسيا لإدانة كل محاولات التطبيع الذي يُعدّ خيانة لكل القيم الإنسانية الجميلة، وخيانة لقيم الأمة وحضارتها وهويتها، وذكّرنا بأن هذا السرطان يتخذ أشكالا متعددة، منها الثقافي والفني والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي والإعلامي، للتطبيع مع كيان لا يُفوِّت أيَّ فرصة ليكشف عن بشاعته وهمجيته في حق إخواننا الفلسطينيين.

وها نحن نطالب مجددا بوضع لائحة سوداء أخرى باسم البضائع والسلع الصهيونية التي تستعمل حيلا وخُدَعا كتغيير اسم بلد المنشأ أو كحذف اسم “إسرائيل” لإغراق السوق المغربية. فحسب تقرير أصدرته جمعية “إعمار” للتنمية والتطوير الاقتصادي داخل الخط الأخضر، فإن واردات المغرب من “إسرائيل” بلغت قيمتها 20.6 مليون دولار في 2008 محتلا بذلك المرتبة الرابعة عربيا.

ولنا أن نسأل المغرب الرسمي الذي ينفي عن نفسه التطبيع في كل مناسبة.. من أين تدخل هذه البضائع؟.

ندعو كل الأحرار والغيورين في هذا البلد، ندعو كل الشرفاء أفرادا ومؤسسات، شركات ومقاولات، رؤوس أموال واستثمارات، ندعوهم لتفعيل سلاح المقاطعة وسياسة الممانعة، فكل سنت هو رصاصة في قلب “الدرة” وكل دولار هو صاروخ يدمر غزة والضفة أو مشروع تهويد للقدس.