غابت مجلة لوجورنال إيبدومادير المغربية المعروفة بانتقاداتها للعائلة الحاكمة عن الصدور أمس السبت، بعد أن أمرت محكمة بإغلاق مكاتبها لعجزها عن الوفاء بالتزاماتها المالية، في حين يصر المشرفون على المجلة على أن الإغلاق بسبب انتقادها للنظام الملكي.

وقال أبو بكر الجامعي رئيس تحرير المجلة إن الشركات القابضة للمجلة مدينة بأكثر من خمسة ملايين درهم في صورة مساهمات تأمين اجتماعي وضرائب وقروض بنوك.

ووصف الجامعي ما تعرضت له المجلة بأنه “خنق مالي بكل وضوح” بعدما أمضت السلطات سنوات في إثناء الشركات عن نشر إعلانات بالمجلة. وأكد الجامعي أن الحكم على المجلة جاء بسبب انتقاداتها للملكية، مشيرا إلى أنها تشير بأصابع الاتهام إلى المسؤولين وتحددهم بالاسم.

وتحدث الجامعي في تصريحات خاصة ليومية “الجريدة الأولى” عن الإكراهات والعراقيل التي تعرضت لها “لوجورنال”، وضمنها عدم تزويدها بالإشهار، كوسيلة للضغط عليها من طرف بعض “أصحاب النفوذ في البلاد”. وأعلن الجامعي أنه سيصدر ذات يوم كتابا يحكي فيه القصة الحقيقة للمجلة.

وحول وضعية الصحافة المستقلة في المغرب قال الجامعي: “اليوم، يتضح أن كل من يحاول أن تكون لديه جرأة في الخط التحريري لجريدته، هو يخاطر فعلا، اللهم إلا بعض الصحف، اللي دخلات لدار المخزن وأصبحت خدامة معاهم وكتاصل بيهم السلطة وتملي عليهم ما يجب أن تكتبه، وتمدهم بمضامين الإيميلات الإلكترونية ديال عباد الله ..هؤلاء ، فقط ، يمكنهم الاستمرار”.

وقد قالت منظمة مراسلون بلا حدود في بيان لها “إن سياسة الخنق المالي التي تنتهجها السلطات تضيّق على الصحافة المستقلة. ولا شك في أن هذه التصفية القضائية تعلن نهاية أول صحيفة مستقلة في المغرب تأسست في العام 1997 في ظل حكم الملك حسن الثاني”.