تبنى مؤتمر أفغانستان في لندن الخميس استراتيجية “اليد الممدودة” إلى طالبان التي دافع عنها الرئيس الأفغاني حميد كرزاي لتحقيق مصالحة وطنية شاملة، كما تبنى خطة كابول لاستلامها المهام الأمنية كاملة في غضون خمس سنوات.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني “ديفيد ميليباند” في ختام المؤتمر، الذي شاركت فيه سبعون دولة ومنظمة، إنه تم رصد 140 مليون دولار لتمويل عملية “إعادة دمج” مقاتلي حركة طالبان بحسب برنامج المصالحة الذي أعلنته كابول، في عامه الأول.

وستخصص هذه الأموال لصندوق دولي خاص أعلن عن إنشائه في افتتاح المؤتمر رئيس الوزراء البريطاني “غوردن براون” من أجل “إعادة تأهيل مقاتلي طالبان الذين يتخلون عن العنف”، بطلب من الرئيس الأفغاني. وذكرت مصادر دبلوماسية أن إجمالي المبالغ التي سترصد للصندوق ستصل إلى 500 مليون دولار على أن يستخدم هذا المال لتقديم مساعدات مالية لمقاتلي طالبان شرط أن يتخلوا عن العنف.

أما الرئيس الأفغاني حميد كرزاي فقد دافع بقوة أمام المجتمعين في لندن عن رؤيته للمصالحة في أفغانستان والتي تشمل حركة طالبان ضمن عملية طلب إشراف السعودية عليها وتشمل تقديم تعويضات مقابل التخلي عن السلاح.

وأعرب كرزاي عن رغبته في تشكيل مجلس وطني للسلام والمصالحة وإعادة الاندماج، ينتج عنه “جيرغا السلام”، وهو مجلس أعلى يجمع قادة القبائل الأفغانية، ورحب المشاركون في المؤتمر “بايجابية بمشروع الحكومة الأفغانية لتخصيص مكان مشرف في المجتمع لأولئك الذين يريدون التخلي عن العنف”.

كما أعلن مؤتمر لندن بدء “مرحلة جديدة” نحو تولي كابول زمام الأمور بالكامل في البلاد، ورحبت الدول المشاركة “بالهدف المعلن للحكومة الأفغانية باستلام القوات الأفغانية قيادة غالبية العمليات في المناطق القبلية في غضون ثلاث سنوات وباستلام مسؤولية الأمن على الأرض في غضون خمس سنوات”.

وقررت الدول المشاركة في المؤتمر أن يبدأ نقل المسؤوليات الأمنية إلى الأفغان في بعض الولايات في نهاية 2010 وبداية 2011.

وفي أول تعليق على مؤتمر لندن، اعتبرت حركة طالبان أن المؤتمر مناورة دعائية، مؤكدة أنه سيفشل في تحقيق نتائج. وبحسب بيان لها على الانترنت أكدت الحركة “أن تجار الحرب من الحكام تحت قيادة (الرئيس الأميركي باراك) اوباما (ورئيس الوزراء البريطاني غوردن) براون يريدون خداع شعوب العالم بعقد مؤتمر لندن ليظهروا أن الشعب لا زال يدعمهم”.

وأضاف البيان انه إذا تم اتخاذ القرار “مرة أخرى لمحاولة إطالة الاحتلال العسكري والاقتصادي والثقافي والسياسي لأفغانستان، فلن تكون لهذا المؤتمر أية فائدة تماما كالمؤتمرات السابقة”.

عن وكالة فرنس برس بتصرف.