دعت واشنطن إلى تعاون مع بلدان المغرب العربي، خصوصا موريتانيا والمغرب والجزائر لمحاربة تنظيم “القاعدة”، فيما اعتقلت السلطات الموريتانية أربعة مشتبهين في الإرهاب على الحدود الشمالية والشرقية من البلاد، وأجرى الرئيس محمد ولد عبد العزيز محادثات في طهران مع الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد تناولت الأوضاع الإقليمية والعلاقات الثنائية وقضايا التعاون المشترك.

وكان قد سبق عزيز إلى طهران وفد اقتصادي مكون من تسعة مسؤولين، بينهم سيد أحمد ولد الرايس، محافظ البنك المركزي الموريتاني، للبحث مع المسؤولين الإيرانيين في المجالات التي سيتم فيها التعاون بين البلدين.

من جهة أخرى، أكد الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي مايك هامر أن الولايات المتحدة تدرك أهمية التعاون مع بلدان المغرب العربي خصوصا موريتانيا والمغرب والجزائر في محاربة تنظيم “القاعدة” من أجل منع عناصرها من اتخاذ منطقة الساحل ملجأ لها. وقال هامر، خلال ندوة صحافية مع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية بواشنطن أول أمس، “إننا ندرك بأن عناصر القاعدة التي تم تشديد الخناق عليها في قواعدها الخلفية بأفغانستان وباكستان تبحث عن الاستقرار بمكان آخر” وخاصة بمنطقة الساحل.

من جهته، قام الجيش الموريتاني بنقل ثلاثة من هؤلاء بواسطة طائرة عسكرية من مدينة ازويرات، 750 كلم شمال نواكشوط للتحقيق معهم بعدما ألقت عناصره القبض عليهم في واد النص (60 كيلومترا شرق بئر أم أكرين ) قبل يومين . كما نقل مشتبه آخر إلى نواكشوط للتحقيق معه بعد أن تم اعتقاله على الحدود الموريتانية المالية إثر الاشتباه في قيامه بمساعدة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالمواد الغذائية والمعدات اللوجستية.

على صعيد آخر، أكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان أمس استئناف التعاون الكامل مع موريتانيا في إشارة إلى “عودة النظام الدستوري” في البلاد. وقال إن “الاتحاد الأوروبي يعتبر أن حلاً توافقياً للخروج من الأزمة السياسية قد وضع موضع التنفيذ”، وأن “موريتانيا عادت إلى النظام الدستوري”.