أعربت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عن أسفها الشديد لتأكيد الرئيس المصري حسني مبارك الاستمرار في بناء “الجدار الفولاذي” على الحدود مع قطاع غزة، قائلة: “نحن قوم لا نركع إلا لله”.

واستغربت الحركة على لسان القيادي مشير المصري وعضو “المجلس التشريعي الفلسطيني”، الإصرارَ المصري على الاستمرار في بناء “الجدار الفولاذي” على الحدود مع غزة؛ الأمر الذي يتناقض والقيم الإنسانية جميعًا. وقال المصري، في تصريحاتٍ صحفية: “كنا نتوقع بعد أربعة أعوام على الحصار وعام على الحرب “الإسرائيلية” غير المسبوقة على غزة، إقدام مصر على خطوات جريئة، لكن للأسف الأدوار جاءت معاكسة”.

وتساءل: “لمصلحة من يتم بناء “الجدار الفولاذي”؟! وإذا كان “جدار برلين” قد بني بين الشيوعيين والرأسماليين، وإذا كان الجدار العنصري في فلسطيني قد بني بين الصهاينة والفلسطينيين.. فلماذا “الجدار الفولاذي” بين غزة ومصر؟!”.

وأردف قائلاً: “لا مصلحة لمصر ولا لفلسطين في هذا الجدار.. المستفيد الأول والأخير هو العدو الصهيوني، لا سيما أن “الجدار الفولاذي”، والمرسى البحري المصري جاء في ظل سياسة الجدر الصهيونية، وهذا دليلٌ على تكريس الحصار؛ ليس جوًّا وبرًّا وبحرًا فقط، بل من تحت الأرض ومن تحت البحر أيضًا، وهذا قطعٌ لأي شريان حياةٍ لصالح غزة، وهو ما يتناقض مع العروبة والإسلام ومع أبسط القيم الإنسانية التي يفرضها حتى الجوار”.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد شن، في كلمة خلال الاحتفالات بعيد الشرطة أمس، أعنف هجوم على حركة “حماس” وقوى عربية وإقليمية لم يسمها، ادعى أنها “تتاجر بمعاناة الفلسطينيين وتنظم مهرجانات للخطابة ضد مصر”، محذراً منتقدي بلاده من أن “بيوتهم من زجاج، ولو شئنا لرددنا لهم الصاع صاعين، لكننا نترفع عن الصغائر”.

وقال مبارك: “على رغم الجهود المصرية المتواصلة لإحياء عملية السلام ولتحقيق الوفاق الفلسطيني، فإننا نتعرض لحملات مكشوفة من قوى عربية وإقليمية لم تقدم يوماً ما قدمته مصر لفلسطين وشعبها وتكتفي بالمزايدة بالقضية والمتاجرة بمعاناة الفلسطينيين”.