قال رئيس حكومة حماس المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، إنه أجرى عدة اتصالات مع مسؤولين مصريين، بينهم رئيس إدارة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب المصري، د. مصطفى الفقى.

وأكد هنية في حديث لقناة القدس الفضائية، أن “حماس تنظر إلى العلاقة مع مصر على أنها علاقة إستراتيجية لا فكاك فيها، رغم أن لدينا ألماً وربما بعض الغضب بسبب الإجراءات المصرية فيما يتعلق بفتح معبر رفح البري وبناء الجدار الفولاذي على الحدود مع قطاع غزة”.

وحول إعلان القاهرة، أن بناء “الجدار الفولاذي” أو ما تصفه القاهرة بأنه “إنشاءات هندسية”، حق سيادي مصري، قال هنية إنه لا يوجد من يجادل على السيادة المصرية على كامل التراب المصري “إلا أننا نؤكد أن هذا الجدار ضار وسيشدد الحصار على غزة، وهو أمر مخالف للعلاقة الفلسطينية المصرية الأخوية وأيضاً مخالف للقانون الدولي والإنساني”.

وأعرب هنية عن أسفه إزاء الحملة التي تتعرض لها حركة حماس، قائلاً “إننا نأسف للحملة التي تتعرض لها حماس وغزة ونؤكد أن غزة لا تستحق ذلك، لأنها بوابة تدافع عن الأمن الفلسطيني والأمن العربي بشكل عام”.

وشدد هنية على نفي وجود أي نوايا سلبية لدى حماس وحكومتها تجاه مصر أو الإضرار بالعلاقات مع القاهرة.

وبشأن مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، قال هنية إن هناك تراجعاً إسرائيلياً عن تفاهمات كان يحملها الوسيط الألماني وتطلع عليها مصر.

وأكد أن حكومته تواصل تشجيع الفصائل الآسرة للجندي الإسرائيلي في غزة جلعاد شاليط من أجل إنجاز صفقة تبادل “مشرفة” تضمن حرية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وحول مسيرة السلام بين “إسرائيل” والسلطة الفلسطينية، قال هنية إن أي حراك جديد لاستئناف المفاوضات “لن يحمل سوى السراب للشعب الفلسطيني ولن يجدي جديداً حقيقياً لعودة الحقوق الفلسطينية”.

وقال إن حركة حماس لا تلتزم بأي شروط أو استحقاقات مقابل ما تتلقاه من دعم مالي وسياسي من أي طرف عربي أو إسلامي خاصة إيران، مضيفاً أن هذا الدعم يتم بلا قيود ولا شروط وكواجب على الأمة العربية والإسلامية.

من جهة أخرى، قال هنية إن حكومته تتحرك لحماية التوافق الوطني الفلسطيني فيما يتعلق بالوضع الميداني في قطاع غزة ولمنع تدهور الأوضاع فيه منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل عام.

وأضاف، أن حماس ترى أن ضبط النفس واستمرار حالة الهدوء في غزة أمر مفيد، لكن في المقابل “يجب أن يتوقف التصعيد الإسرائيلي، الذي خلف عدداً كبيراً من القتلى والجرحى الفلسطينيين مؤخراً”.

وبشأن المصالحة الفلسطينية، اتهم هنية الإدارة الأمريكية والمبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل “بوضع فيتو أمام المصالحة الفلسطينية واستخدام المال والموقف السياسي على حركة فتح من أجل عدم إنجاز المصالحة مع حركة حماس”.

وشدد هنية على وجوب أن تتم المصالحة الوطنية “بقرار فلسطيني بحت” وبدون تدخلات خارجية، نافياً في الوقت ذاته أن تكون حماس طلبت أن يتم التوقيع على المصالحة في عاصمة عربية بديلة عن القاهرة راعية الحوار الفلسطيني.