هدد العلماء في اليمن بالدعوة إلى الجهاد في حال حصول أي تدخل عسكري أجنبي في البلاد، مشددين في الوقت ذاته على رفض أي تعاون عسكري مع واشنطن.

وقال العلماء في بيان أمس الخميس تلي خلال مؤتمر صحافي أنه “في حال إصرار أي جهة خارجية على العدوان وغزو البلاد أو التدخل العسكري فان الإسلام يوجب على أبنائه جميعا الجهاد لدفع العدوان”.

وحمل البيان، الذي تلاه الشيخ عارف الصبري العضو في البرلمان، توقيع 150 عالم دين يمثلون مختلف المناطق اليمنية.

وشدد البيان على “الرفض الكامل لأي تدخل خارجي سياسي أو أمني أو عسكري في شؤون اليمن، ورفض أي وجود أو اتفاقية أو تعاون أمني أو عسكري مع أي طرف خارجي يخالف الشريعة الإسلامية”. كما أكد العلماء “الرفض المطلق لإقامة أي قواعد عسكرية في الأراضي اليمنية أو مياهها الإقليمية”.

ويثار جدل في الولايات المتحدة حول إمكانية التدخل عسكريا بشكل مباشر في اليمن لضرب تنظيم القاعدة، خصوصا بعد أن حاول الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب الذي يعتقد أنه تلقى التدريب في اليمن، أن يفجر طائرة أميركية يوم عيد الميلاد. حيث اعتبر رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الأميركي كارل ليفن الأربعاء أن على الولايات المتحدة أن تدرس اللجوء إلى طائرات من دون طيار لشن غارات جوية وعمليات سرية لضرب تنظيم القاعدة في اليمن. وقال “علينا درس غالبية الحلول” باستثناء اجتياح يقوم به الجيش الأميركي.

غير أن صنعاء رفضت أي تدخل عسكري أجنبي في أراضيها، في حين أكد البنتاغون أن الدور الأميركي في اليمن محصور بالتدريب والاستخبارات.

ودعا العلماء أيضا الدول المشاركة في مؤتمر لندن حول اليمن في 28 كانون الثاني/يناير إلى “احترام سيادة واستقلال اليمن” والى عدم فرض أي “شكل من أشكال الاستعمار” على هذا البلد. وأدان العلماء بشكل غير مباشر استهداف المدنيين واختطاف الأجانب في اليمن مشددين على أن “الإسلام يحرم قتل الأبرياء”.