بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه.

شهدت مدينة الريصاني، وبالضبط قصر تغنجاوت، يوم الثلاثاء 26 محرم1431هـ 12يناير 2010م تشييع جنازة أحد رجالات العلم والقرآن الشيخ سيدي الحاج محمد الخاليدي رحمه الله عز وجل عن عمر يناهز 90 سنة، حيث وافته المنية صباح يوم الاثنين 25 محرم 1431هـ الموافق لـ 11 يناير2010م في طريقه من الدار البيضاء إلى الريصاني بعد أن أجريت له عملية جراحية على الرأس.

وشيع الفقيد خلق غفير من علماء وفقهاء وطلبة وكثير ممن أتوا من بلدان بعيدة، فضلا عن أهل المدينة وقصورها (دواويرها)، وعدد من أعضاء جماعة العدل والإحسان بإقليم الرشيدية، فرحم الله شيخنا الجليل رحمة واسعة ورفعه الله في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. ورزق أهله الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وقد كان الشيخ رحمه الله منذ أصبح إماما بقصر تغنجاوت، وكان عمره يومئذ 18 سنة، مجاهدا زاهدا في الدنيا تاليا لكتاب الله خادما له، وكرس حياته كلها لتحفيظ القرءان الكريم والصبر والمصابرة، فكان هو أول من أسس مدرسة القرآن بمدينة الريصاني منذ سنة 1939م وهو على هذا الحال من خدمة كتاب الله عز وجل، عالي الهمة ماضي العزيمة لا يتسرب إليه معنى الفتور والكسل… وكان رحمه الله عز وجل قليل النوم فكان لا ينام من الليل إلا 3 ساعات صيفا وشتاء منصرفا إلى التبتل بين يدي الرءوف الرحيم، وقد تخرج على يديه عدد كثير من حفاظ القرءان الكريم. رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.