جدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دعوته إلى حوار وطني شامل يجمع السلطة والمعارضة والحوثيين وتنظيم القاعدة في وقت دعا فيه الحراك الجنوبي إلى العصيان المدني.

وقد هدد صالح بتعقب كل من لا يمتثل للحوار معتبرا جماعة الحوثي وتنظيم القاعدة خطرا على اليمن وعلى السلم الدولي.

وأضاف أن وضع القوات اليمنية في صعدة “ممتاز جدا” وأن الطيران اليمني يحقق انتصارات جيدة ضد القاعدة في كل من أبين وشبوة وصنعاء.

ومن جهة أخرى أعلن الحوثيون أن الطيران السعودي شن أكثر من عشرين غارة جوية على مواقعهم في مناطق جبل الدخان وجبل المدود وقمامة.

وأكد بيان صادر عن الجماعة استمرار المواجهات مع الجيش اليمني في منطقة آل عقاب بمحيط محافظة صعدة.

أما بخصوص الحراك الجنوبي الذي يطالب بالانفصال فقد اتهم صالح بعض المغتربين اليمنيين في منطقة الخليج بتقديم الدعم المالي للحراك مؤكدا أن الدول الخليجية لا علاقة لها بهذه التبرعات.

وأكد وجود تنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي لتعقب هذه الأموال التي تأتي كذلك من مغتربين يمنيين بالولايات المتحدة وبريطانيا.

ووصف الرئيس اليمني الحراك بالمجموعة التي فقدت مصالحها بعد الوحدة وبعد حرب صيف 1994.

غير أن علي سالم البيض الذي وقع اتفاقية الوحدة اليمنية مع صالح في مايو/أيار 1990 جدد من جانبه الدعوة لفك الارتباط مع الشمال تحت مظلة الجامعة العربية والأمم المتحدة.

ورحب بأي مساعدة من دول الخليج لتحقيق الانفصال عن الشمال واستعادة دولته التي قال إنها تقع تحت احتلال القوات الشمالية.

وكان مجلس الثورة السلمية بالجنوب دعا في بيان أمس لعصيان مدني اليوم الأحد من الساعة السادسة صباحا حتى الـ12 ظهرا بجميع المرافق العامة والخاصة والمحال التجارية ووسائل النقل كافة باستثناء الطوارئ بالمستشفيات.

وقال صلاح الشنفرى نائب رئيس مجلس الحراك إن الدعوة للعصيان المدني في المحافظات الست الجنوبية تأتي نوعا من أنواع النضال السلمي.

غير أن محافظي المحافظات الجنوبية توعدوا من يشارك بالعصيان بخصم مبلغ عشرة آلاف ريال (50 دولارا أميركيا) من رواتبهم, في حين أن متوسط الأجور لا تزيد عن ثلاثمائة دولار للموظف.

يذكر أن الحوار الذي دعا إليه الرئيس اليمني تأجل أكثر من مرة لاشتراط المعارضة وقف الحرب في صعدة والتحقيق في مقتل المدنيين بقصف القاعدة في أكثر من محافظة والإفراج عن المعتقلين السياسيين والصحفيين، والكف عن مصادرة الصحف، ووقف عسكرة مدن الجنوب.