صرح رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء أن روسيا ستقوم بتطوير أسلحة “هجومية” لضمان التوازن مع الولايات المتحدة والحد من هيمنتها، بينما تجري واشنطن وموسكو مفاوضات حول معاهدة أساسية بشأن التسلح النووي.

وقال بوتين في تصريحات بثتها وكالة إيتار تاس “للإبقاء على التوازن، علينا أن نطور أنظمة هجومية وليس أنظمة دفاعية صاروخية كما تفعل الولايات المتحدة”. وأضاف أن “قضيتي الدفاع الصاروخي والأسلحة الهجومية وثيقتا الصلة”. وتابع “ببناء مثل هذه المظلة (الدرع الصاروخية الأميركية) يمكن أن يشعر شركاؤنا أنهم في أمان تام وسيفعلون ما يحلو لهم مما يضر بالتوازن”، موضحا أن “العدوانية ستتزايد في المجالين السياسي والاقتصادي”.

وهي المرة الأولى منذ أشهر التي تشير فيها روسيا إلى النظام الدفاعي الصاروخي الأميركي بينما أعلن الرئيس باراك أوباما في أيلول/سبتمبر أنه قرر التخلي عن الدرع الصاروخية في أوروبا.

واستبدلت الولايات المتحدة مشروعها الذي تقول بأنه يهدف إلى التصدي لتهديد الصواريخ بعيد المدى بنظام أكثر مرونة يؤمن حماية من الأسلحة القصيرة والمتوسطة المدى وهو موقف مبدئي مريح لموسكو.

وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف صرح في 24 كانون الأول/ديسمبر بدون أن يسمي الولايات المتحدة، أن روسيا ستضمن أمنها عبر مواصلة تحديث ترسانتها النووية وخصوصا عبر تطوير صواريخ جديدة التي بينها عدد كبير من تلك التي أنتجت في العهد السوفياتي وانتهت صلاحيتها.

وتأتي تصريحات بوتين بينما تتفاوض موسكو وواشنطن منذ أشهر بشأن إبرام معاهدة جديدة للحد من التسلح النووي لتحل محل ستارت الموقعة في 1991 وانتهت في الخامس من أيلول/سبتمبر.

وخلال قمة بين اوباما ومدفيديف في تموز/يوليو في موسكو تم تحديد هدفين هما خفض عدد الرؤوس النووية بين 1500 و1675 (مقابل 2200 حاليا) وعدد الأسلحة الناقلة لها بين 500 و1100.

ومع انه غادر الكرملين منذ عام ونصف العام، ما زال بوتين يعد الرجل القوي في البلاد وإن كان يؤكد أنه ينفذ تعليمات خليفته الذي اختاره بنفسه ديمتري مدفيديف.

عن وكالة فرنس برس بتصرف.