بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر القومي – الاسلامي

بيروت في 29/12/2009

بيان يدعو إلى إلغاء قرار تنفيذ الجدار الفولاذي بين مصر وغزة وإلغاء منع قافلة “الحرية لغزة” العالمية من عبور الأراضي المصرية إلى غزة

ما زال قطاع غزة محاصراً بالرغم من مرور عام على الإنتصار الإستراتيجي التاريخي الذي تحقق بفضل الصمود الشعبي والمقاومة المسلحة ضد الحرب العدوانية الصهيونية التي شنت عليه.

هذا ومازالت الدول الكبرى في مجلس الأمن وفي مقدمتها أميركا متواطئة على استمرار الحصار وإبقاء عشرين ألفاً ممن دمرت بيوتهم بلا مأوى، فضلاً عن حرمان آلاف الجرحى من العلاج والدواء.

إذا كان كل ذلك غير مستهجن من العدو الصهيوني والمتواطئين معه، فإنه من المستهجن للغاية ما رافقه من صمت عربي وفلسطيني رسمي عليه، ولاسيما استمرار إغلاق معبر رفح ومنع إيصال الدواء والغذاء ومواد البناء والمساعدات لمليون ونصف المليون فلسطيني في القطاع، وقد رفعوا رؤوس الأمة العربية بانتصارهم واستمرار صمودهم.

وإذا كان العجز العربي الرسمي حتى الشلل قد تبدى أيضاً في قضايا العرب الأخرى في العراق والسودان واليمن والصومال، فإنه من المحزن المبكي بل الجارح للقلب أن تأتي هذه الذكرى المجيدة فيما يعلن رسمياً في مصر عن بدء تنفيذ مشروع الجدار الفولاذي-المائي لسد كل الأنفاق التي شكلت المنفذ الوحيد، بالرغم من شحتها، لبقاء القطاع على قيد الحياة، إلى جانب الإعلان الرسمي عن منع دخول قافلة “الحرية لغزة” التي تضم 140 ناشطاً من 43 دولة إلى الأراضي المصرية عبر البحر الأحمر من ميناء العقبة الأردني، على الرغم من السماح لأفراد العدو الصهيوني ورحلاته بالدخول الى جنوب سيناء من دون تأشيرة دخول، وقد حصر دخول القافلة من ميناء العريش فقط عبر البحر المتوسط، الأمر الذي يعرضهم للمنع من قبل الأسطول الصهيوني من دخول ميناء العريش.

إن المؤتمر القومي-الإسلامي إذ يأسف لهذين الإجرائين التعسفيين وغير القابلين للتصديق أو التبرير، يهيب بالرئيس حسني مبارك التدخل شخصياً لإلغائهما، انسجاماً مع تاريخ مصر في مساندة الشعب الفلسطيني ومسؤوليتها عن قطاع غزة، والمصلحة العليا المصرية والفلسطينية والعربية في مناهضة المشروع الصهيوني الذي يقوم بتهديد القدس وكل فلسطين، كما يتهدد مصر وكل الأقطار العربية.

إن المؤتمر القومي-الإسلامي يناشد جامعة الدول العربية وكل المسؤولين العرب للتدخل الإيجابي من أجل إلغاء تنفيذ مشروع الجدار المذكور، وللسماح لقافلة “الحرية لغزة” التي جاءت بالمساعدات لأهل القطاع ولفضح جرائم الكيان الصهيوني عالمياً، بالدخول إلى الأراضي المصرية عبر البحر الأحمر.

كما يدعو المؤتمر القومي – الإسلامي كل القيادات والمنظمات الشعبية العربية وإلإسلامية والعالمية للعمل على كسر الحصار عن قطاع غزة، واعتباره استمراراً من جانب الكيان الصهيوني للعدوان العسكري وارتكاب جرائم الحرب والإبادة البشرية وانتهاك القوانين الدولية وحقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني.

المنسق العام للمؤتمر القومي-الاسلامي

منير شفيق