تحت شعار “فصيل طلبة العدل والإحسان، فعل في التاريخ متجدد، روحه الوفاء وقوامه العطاء” نظم القطاع الطلابي لجماعة العدل والإحسان المؤتمر الثالث عشر أيام 26-27-28 ذي الحجة 1430 المواقف ل 14-15-16 دجنبر 2009 بسلا.

حضر المؤتمر منتدبون عن كل الجامعات المغربية لتدارس مجموعة من القضايا الخاصة بعمل الفصيل، والقضايا الجامعية والطلابية، والقضايا السياسية الوطنية منها والدولية، كما حضروا للتصديق على جملة من القرارات والمواقف في شتى مجالات الفعل الطلابي.

وكانت المناسبة السعيدة التي طالما انتظرها أعضاء فصيل طلبة العدل والإحسان واللحظة العظيمة التي طالما تمنوا معايشتها في مؤتمراتهم السابقة، ألا وهي لقيا الأبطال المحررين، معتقلي العدل والإحسان، معتقلي الحركة الطلابية. حيث بنزولهم مقر انعقاد المؤتمر عمت الأجواء مشاعر الفرح والحبور بصلة رحم الأخوة بعد فراق السنين الطوال، وسالت بدموع الفرح والسرور عيونهم، وصدحت الحناجر بأناشيد الترحاب والانتصار وبالشعارات الطلابية التي تؤرخ لمسيرة زاخرة بالعطاء والوفاء ومعاني الرجولة، وفاضت من القلوب أحاسيس الحب العميق، حب اكتنفه أبناء فصيل طلبة العدل والإحسان لإخوانهم الذين بدلوا زهرة شبابهم ثمنا للحرية والعدل والكرامة، ولأجل أن يكون للحركة الطلابية موضع قدم تحت الشمس في الساحة الجامعية.

كما حضر أشغال المؤتمر ثلة من قيادات جماعة العدل والإحسان على رأسهم الأستاذان فتح الله أرسلان الناطق الرسمي للجماعة وعبد الواحد المتوكل الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، والأستاذ عبد الكريم العلمي ممثلين عن مجلس الإرشاد، والأستاذان عبد الصمد فتحي وعبد الله الشيباني عن الأمانة العامة للدائرة السياسية وكذا الأستاذ حسن بناجح الكاتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان وعضو الأمانة العامة، إضافة إلى ممثلين عن مختلف مؤسسات الجماعة وقيادات طلابية سابقة.

فيما يلي ملخص لبعض فقرات برنامج المؤتمر:

اليوم الأول: الاثنين 14 دجنبر 2009

– جلسة الافتتاح:

افتتح المؤتمر أشغاله بجلسة الافتتاح التي تضمنت كلمات لمجموعة من القيادات والفعاليات. رحب ذ.ميلود الرحالي رئيس المؤتمر والمسؤول الوطني لفصيل طلبة العدل والإحسان في الكلمة الأولى بالمنتدبين عن المدن الجامعية وبكافة الضيوف، ليعرض بعد ذلك للأهداف والتطلعات الكبرى للمؤتمر ثم لبرنامجه ثم للسياق الذي يأتي فيه عقده، والذي أجمله في تطورات عدة على المستوى الدولي وعلى مستوى الأمة الإسلامية وكذا على الصعيد الوطني وما تشهده جماعة العدل والإحسان ثم على المستوى الطلابي والجامعي. بعد ذلك قدم قراءة في الشعار، والتي تحدثت عن عمق الفعل الطلابي الذي يعتبر تاريخيا ومتعدد الأبعاد حاضرا ومستقبلا، وعن الوفاء الذي هو روح هذا الفعل، وفاء باعتباره خصلة تربوية أخلاقية، وفاء للحركة الأم جماعة العدل والإحسان ولمرشدها الأستاذ عبد السلام ياسين، وفاء للوظيفة المجتمعية للحركة الطلابية، وفاء للجماهير الطلابية، وفاء لمعتقلي الحركة الطلابية الإثني عشر الذي عنون المؤتمر باسمهم “دورة المعتقلين الإثني عشر”. والعطاء والإبداع في العطاء هو ثمرة هذا الوفاء.

لتتوالى بعد ذلك كلمات ضيوف المؤتمر والتي كانت على النحو التالي:

كلمة مجلس الإرشاد تفضل بها الأستاذ عبد الواحد المتوكل.

كلمة الأمانة العامة للدائرة السياسية ألقاها الأستاذ عبد الصمد فتحي.

كلمة التنظيم ألقاها نيابة عن الأخوة نقباء الجماعة الأستاذ سعيد حنكير.

كلمة قطاع الشباب ألقاها الأستاذ حسن بناجح الكاتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان.

كلمة قدماء القطاع ألقاها الأستاذ رشيد أوراغ.

ليكون مسك الختام مع كلمة باسم معتقلي العدل والإحسان المفرج عنهم ألقاها الدكتور محمد اللياوي.

– عرض التقرير العام لأداء القطاع:

تلا جلسة الافتتاح عرض التقرير العام لأداء الفصيل في المرحلة البينية للمؤتمر والذي شمل مجموعة من التطورات في الشأن الداخلي، وشمل على المستوى الخارجي استعراضا لجملة من الإنجازات في شتى مجالات الفعل الطلابي تصوريا وسياسيا ونضاليا وثقافيا، إضافة إلى أداء الفصيل داخل هياكل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، ثم لمجموعة من الأوراش كالإعلام والتكوين والعلاقات الخارجية وغيرها، كما تضمن التقرير الإشارة إلى بعض مجالات الفعل التي تقتضي مزيدا من العمل والعطاء.

– الورقة السياسية

تناولت الورقة السياسية مجموعة من التصورات الفكرية لفصيل طلبة العدل والإحسان، وعرضت للوضع السياسي المغربي والإكراهات المتحكمة فيه من جهة، والوظيفة السياسية للحركة الطلابية في هذا الخضم، وللبعد الدعوي لحركية الفصيل. كما عالجت جملة من قضايا النقابة والسياسة.

اليوم الثاني: الثلاثاء 15 دجنبر 2009

– الورقة النقابية

ثم تحديد الأهداف العامة والإجرائية للمرحلة المقبلة نضاليا وثقافيا وإعلاميا وكذا رسم الخطوط العريضة لكل من الجانب التكويني والتواصلي والتنظيمي. إضافة إلى إقرار جملة من المواقف على المستوى الجامعي والطلابي.

– الورقة التنظيمية

بعد تقييم أداء مؤسسات القطاع الطلابي لجماعة العدل والإحسان من خلال البناء التنظيمي صادق المؤتمرون على مجموعة من البنود قصد تقوية وتطوير البناء الهيكلي للفصيل استجابة لما تعرفه الجامعة من تقلبات وما تشهده جماعة العدل والإحسان من تطور تنظيمي.

– حفل تكريم قدماء الفصيل

عملا بقوله صلى الله عليه وسلم “من لم يشكر الناس لم يشكر الله” شهدت أشغال المؤتمر تنظيم حفل تكريمي لقدماء الفصيل، حيث نقل مجموعة من القيادات الطلابية الوطنية السابقة في كلماتهم جموع المؤتمرين من حرارة النقاشات والمداولات إلى دفئ ذكريات الماضي، ذكريات الإنجازات السامقة والبطولات المشهودة، ذكريات تمتزج فيها لحظات الفرح والانتصارات بلحظات الصبر والثبات تحملا لهمجية المخزن وحملاته القمعية. وقد كانت هذه المناسبة احتفاءا بنخبة من أبناء الفصيل وأطره يتقدمهم الأستاذ محمد بنمسعود عضو المكتب الوطني الطلابي سابقا والكاتب العام ل أوطم وعدد من المناضلين السابقين.

– متفرقات

تدارس المؤتمرون كذلك مجموعة من الملتمسات الدعوية والتربوية وكذا ورقة العلاقات العامة، ولم تهدأ حركية المؤتمرين في التعارف والتواصل مع إخوانهم في شتى الجامعات تعميقا لأواصر الحب في الله ولتبادل الخبرات والتجارب إلا في أوقات التهجد بالليل وفي جلسات تلاوة القرآن وذكر الله تعالى.

– زيارة أعضاء مجلس الإرشاد:

زار المؤتمرين مساء هذا اليوم ذ. فتح الله أرسلان وذ. عبد الكريم العلمي عضوا مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، و بعد أن تحدث ذ. فتح الله أرسلان عن أهمية المؤتمر وعمل الفصيل، تطرق إلى تطورات وإنجازات جماعة العدل والإحسان التي لم تفلح معها المحاولات اليائسة للنيل منها من طرف المخزن، بدءا بالمقاربات الأمنية والهجمات الوحشية، إلى حرب الدعاية وتطويق حرية التواصل، ثم إلى التضييق على مجالات التحرك التربوية والسياسية والاجتماعية وغير ذلك. وبعد نقاشات مستفيضة مع الحضور ختم ذ. فتح الله أرسلان بالحديث عن الأستاذ محمد العلوي رحمه الله الذي حلت ذكرى وفاته هذا الشهر، حيث قدَّم- وهو الذي رافقه منذ الصبا- إلى قيادة الفصيل شهادات في حقه وبعض من مناقبه وخصاله، كعلاقته بالله تعالى ولين جانبه وخدمته للناس وشدته في الحق وقوة جهاده.

وافتتح ذ. عبد الكريم العالمي كلمته عن بروز القضية الإسلامية في العالم في العقود الأخيرة وما فتحته من آفاق للإنسانية جمعاء، ليستخلص بعد ذلك دروسا من الهجرة النبوية التي نشرف على ذكراها بعد أيام في ضرورة الصدع بالحق وعدم الانزواء وترك الاتصال بالناس تحت الضغوط. وبعد أن قدم مجموعة من الوصايا التربوية وذكر بحقيقة تحركات جماعة العدل والإحسان بكونها جماعة دعوة تتوب إلى الله وتدعو الناس إلى التوبة وتخبر بأن هذه الدار التي لابد من التحرك فيها بأمر الله تعالى هي فانية وأن ما عند الله خير وأبقى، بعد ذلك طمأن الطلبة المؤتمرين عن أحوال ذ. بلقاسم التنوري الذي ما يزال يقبع في سجون الجور صابرا محتسبا تتوزع فقرات برنامجه اليومي بين مراجعة كتاب الله والعكوف على تحصيل العلم.

اليوم الثالث: الأربعاء 16 دجنبر 2009

– الورقة التعليمية:

بعد عرض المشروع والمناقشة، صادق المؤتمر على الورقة التعليمية التي قدمت بعد تشخيص الواقع التعليمي المغربي طروحات نقدية للمخطط الإستعجالي، وكذا موقف الفصيل منه الذي هو رفض هذه السياسات الفاشلة المخربة، لتختم بمجموعة من المقترحات العملية لتجنيب المنظومة التعليمية مزيدا من الانتكاسات.

– أوراق أخرى:

ثم كذلك التصديق على جملة من القرارات في ورقة القضية الفلسطينية وورقة التكوين وورقة الماستر والدراسات العليا.

– حفل تكريم الإخوان الأحد عشر المفرج عنهم:

اكتملت فرحة المؤتمرين بالتحاق باقي الإخوان المفرج عنهم، واستقبلوهم بنفس الحفاوة التي استقبلوا بها الأخوين ذ. العبدلاوي وذ. اللياوي في جلسة الافتتاح.

وعلى منصة المؤتمر تناوب الإخوة المفرج عنهم في كلمات مؤثرة وشهادات خاصة عن سنين الاعتقال وما رافقها من محن ومنح، فقد كانت الجلسة مناسبة للإجابة عن كل ما يتعلق بالاعتقال السياسي في حقهم وكذا عزمهم على عدم التفريط في حقوقهم الدستورية، بالإضافة إلى باقي القضايا التي تتعلق بماضي ومستقبل وجودهم وحركتهم داخل الجماعة.

وقد شهدت قاعة المؤتمر تطويقا أمنا مشددا من طرف أجهزة المخابرات المغربية التي لا تزلا تحاصر كل تحرك لهؤلاء الأبطال.

– الختام:

وفي جو إيماني مهيب، غمرته عزائم الجهاد والنضال وهمم مشحوذة للمضي قدما في مسيرة البناء والتجديد، تداول المؤتمرون مجموعة من القضايا وعرضوا لتقييم الدورة ثم صادقوا على البيان الختامي. بعد استقرائه لشعار الدورة ونقله لبعض الأجواء التي عاشها المؤتمر، قدم البيان الختامي جملة من الخلاصات والمواقف على كل من المستوى الدولي والوطني والجامعي والتعليمي ليختتم بتجديد العهد على مواصلة الفعل في التاريخ وفاءا وعطاء.

وقد أصدر المؤتمر بيانا ختاميا:

بـيـان صادر عن المؤتمر الوطني الثالث عشر

كما أرسل أعضاء المؤتمر رسالة إلى الوالد المرشد:

رسالة أعضاء المؤتمر 13 للفصيل إلى الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين

وهذه مقتطفات من بعض الكلمات التي ألقيت في المؤتمر:

مقتطفات من كلمة قطاع الشباب في المؤتمر الثالث عشر للقطاع الطلابي.

مقتطفات من كلمة التنظيم بمناسبة انعقاد المؤتمر الثالث عشر لطلبة العدل والإحسان