بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

فـاس

بيان إلى الرأي العـام

في الوقت الذي تشهد فيه الأحداث والوقائع اليومية، وبالأرقام الفاضحة، على استفحال الجريمة المنظمة بمدينة فاس، وفي الوقت الذي بات الناس فيه لا يأمنون على أرواحهم داخل أحيائهم وبيوتهم وفي الشارع العام بسبب انتشار ظاهرة قطاع الطرق بكل أنواع السلاح، وفي الوقت الذي يتعرض فيه أطفال وشباب الأمة إلى التخريب الممنهج بفعل توسع بؤر الفساد بما فيه الدعارة والترخيص لمقاهي تعاطي الفجور والمخدرات، بل وامتدادها لتطال المؤسسات التعليمية، وفي الوقت الذي يتم فيه غض الطرف عن العصابات المروجة والمتحكمة في شيوع الفساد، بل والتعاطي معها من طرف نافذين لقسمة الأرباح على حساب الشعب المستضعف … في الوقت الذي يهجم فيه هذا السرطان على جسم الشعب لينهكه فيهلكه تأبى السلطات الأمنية والاستخباراتية بهذه المدينة العلمية إلا أن تغض الطرف عن كل ذلك، مسخرة عيونها وجواسيسها ـ المكافئين من أموال الشعب ـ لغرض واحد هو رصد حركات وسكنات أعضاء جماعة العدل والإحسان، والتضييق عليهم في أرزاقهم ومقرات عملهم، بل والتطاول على أمنهم وسلامتهم، والتشويش عليهم حتى في بيوتهم وفي لحظات سكونهم إلى أبنائهم وذويهم، تاركة وظيفتها في مراقبة الأحياء والشوارع التي تعج بالفوضى وتجاوز القانون، لتساهم بذلك في خلق فوضى أخرى وتوترات لا تُحمد عقباها.

وهكذا، وفي تطور خطير، تحركت جيوش الجواسيس المنضوين تحت ما يعرف بجهاز الديستي متجهة في الآونة الأخيرة إلى بيوت أهل العدل والإحسان، تارة مهددة وتارة مساومة، في محاولة بائدة وأسلوب خسيس مقيت للتشويش على أعضاء الجماعة، عندما فشلت كل محاولاتهم في وقف مدها الإشعاعي والتنظيمي، وعندما صُدموا بقانونيتها المعترف بها من خلال عشرات الأحكام القضائية.

وإننا في جماعة العدل والإحسان ـ بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان ـ إذ نُطلع الرأي العام والحقوقي على ما يتعرض له أعضاء الجماعة بفاس من طرف خفافيش الظلام وزوار الليل، نعلن ما يلي :

1 ـ إن مثل هذا التشويش على مواطنين آمنين في بيوتهم، وفي مقرات عملهم، وفي الشارع العام من طرف أناس مجهولين صفة ووظيفة ـ إلا وظيفة التجسس ـ يُعتبر خرقا لحقوق الإنسان وانتهاكا لحرمته، واعتداء على سلامة المواطنين وكرامتهم، يستحق أكثر من رد ممن يهمهم الأمر ..

2 ـ نؤكد أن مثل هذه الممارسات لا تختلف عما يقوم به قطاع الطرق جهارا نهارا، وإن اختلفت الأهداف، ما دام كلاهما يهدد أمن المواطنين ويُشوش عليهم.

3 ـ نهمس في أذن المسؤولين عن هذه العصابات أن جماعة العدل والإحسان متماسكة مستعصية على كل مساوم حقير أو مهدِّد فاشل ..

4 ـ نُذكّر بأن سر قوة جماعة العدل والإحسان في ارتباطها بالله عز وجل، وصدقها مع الشعب، وترفعها عن كل مذموم من قبيل بيع الآخرة بالدنيا ..

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

جماعة العدل والإحسان ــ فاس

22 ذي الحجة 1430 هـ/10 دجنبر 2009 م