توصل النظام السوداني وحركة التمرد الجنوبية سابقا أمس الأحد إلى اتفاق حول إدخال إصلاحات ديمقراطية تمهيدا لانتخابات نيسان/أبريل 2010، وكذلك بشأن الاستفتاء على مصير الجنوب المقرر في كانون الثاني/يناير 2011، وهو الاتفاق الذي يتيح تهدئة الأزمة التي هددت اتفاق السلام الشامل الموقع في 2005، والذي أنهى أكثر من عقدين من حرب أهلية بين الشمال والجنوب في السودان وأسفر عن مقتل مليوني شخص.

وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني (الحاكم) نافع على نافع في مؤتمر صحافي مشترك مع السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باجان اموم في الخرطوم “نعلن اتفاق الشريكين على كل النقاط التي كانت مسار اختلاف في قانون الاستفتاء لجنوب السودان”، وأضاف نافع إن الطرفين اتفقا أيضا على “بحث قانون الأمن الوطني والمخابرات للتوصل فيه إلى اتفاق ومن ثم الدفع به للبرلمان”.

من جهته، أعلن باجام اموم أنه “بهذا (الاتفاق) نعلن انتهاء الأزمة بين الشريكين”، موضحا أنه سيتم الإعلان عن فحوى الاتفاق “بعد اطلاع القوى السياسية الأخرى عليه”. وقال أنه “سيتم الدفع بالقوانين لمجلس الوزراء لإجازتها ومن ثم إلى البرلمان”، مشيرا إلى أن نواب الحركة الشعبية الذين يقاطعون أعمال المجلس النيابي منذ 45 يوما سيعودون إلى حضور جلساته خلال 24 ساعة.

ويأتي هذا الإعلان في ختام اجتماعات مستمرة منذ الخميس الماضي لهيئة الرئاسة السودانية قادها الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الحركة الشعبية سالفا كير رئيس حكومة جنوب السودان التي تتمتع بشبه استقلال ذاتي.

ويتولى البشير منذ 1989 حكم السودان، أكبر دولة افريقية مع 39 مليون نسمة يبلغ عدد الناخبين منهم قرابة العشرين مليونا، ولم يشهد هذا البلد انتخابات منذ 1986.