ألمحت كوريا الشمالية اليوم الجمعة إلي استعدادها لإنهاء مقاطعتها للمفاوضات النووية وذلك في أعقاب محادثات جرت هذا الأسبوع مع أول مبعوث للرئيس الأميركي باراك أوباما لإحياء اتفاق لنزع السلاح مقابل الحصول على مساعدات.

ووصفت وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية المحادثات مع المبعوث الأميركي” ستيفن بوسورث” بأنها “صريحة وعملية”. ونقلت الوكالة عن متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية قوله أن بيونغ يانغ وواشنطن “عمقتا التفاهم المشترك وضيقتا خلافاتهما وتوصلتا الى نقاط مشتركة ليست بقليلة”.

وقضى بوسورث ثلاثة أيام في بيونغ يانغ حيث اجتمع مع النائب الأول لوزير الخارجية “كانج سوك جو” الذي يعتبر العقل المدبر للسياسة النووية لكوريا الشمالية والمقرب من الزعيم “كيم جونغ إيل”.

وقالت الوكالة أن الجانبين أجريا محادثات مكثفة شملت عددا من المسائل مثل صياغة اتفاقية سلام وتطبيع العلاقات وتقديم معونات اقتصادية ومساعدات في مجال الطاقة وجعل شبه الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي.

من جهتها وصفت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون المحادثات بأنها “ايجابية تماما كاجتماع أولي ومع مواصلة إدارة أوباما استراتيجية تعتمد على الصبر بالتنسيق عن كثب مع حلفائنا”.

وفي موسكو رحبت وزارة الخارجية الروسية اليوم الجمعة ببوادر عن استعداد كوريا الشمالية إنهاء مقاطعتها التي استمرت عاما للمفاوضات النووية.

وكانت انسحبت كوريا الشمالية من المحادثات السداسية مع الصين واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة قبل عام. وبعد خمسة أشهر أجرت تفجيرا نوويا هو الثاني من نوعه مما دفع الأمم المتحدة لتشديد العقوبات عليها مما ألحق مزيدا من الضرر باقتصادها المتداعي.

ويرجح محللون أن يكون اقتصاد بيونجيانج المنهار هو ربما الذي دفعها الى العودة الى طاولة المحادثات حيث تأمل في الحصول على مساعدات مقابل تعهدها من جديد بالتخلي عن ترسانتها النووية.