رفض المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور “محمد البرادعي”، مسألة ترشحه للانتخابات الرئاسية المصرية عبر حزب سياسي بتأكيد رفضه الترشح تحت أي مظلة حزبية، وتمسك في المقابل بالترشح مستقلا شريطة إجراء تعديلات دستورية تتيح لأي مصري التقدم لهذا المنصب.

وقال البرادعي في تصريحات لصحيفة المصري اليوم المستقلة إن “دخولي الانتخابات الرئاسية عبر حزب سياسي يعني أنني أوافق على الإطار المصطنع للممارسة السياسية في مصر، وأنني منحت هذا الإطار شرعية، ووافقت على الدستور الحالي الذي يمنع ما يقرب من 95% من الشعب المصري من الترشح لانتخابات الرئاسة، لأن أعضاء الأحزاب في مصر لا يزيدون على 5% من تعداد الشعب”.

وأضاف: “مع شديد احترامي وتقديري للأحزاب السياسية المصرية أنا رجل مستقل، ولا أستطيع أن أخوض الانتخابات إلا مستقلا، وأنا رجل قانون، والقانوني لا يدخل منافسة أو عملية سياسية في إطار يفتقد الشرعية، وثمة فارق كبير بين الجانب القانوني المتوافر للدستور، والجانب الشرعي، والدستور المصري يفتقد الشرعية الدستورية، لأنه يحرم أغلبية المواطنين من حقهم في المنافسة على منصب رئيس الجمهورية”.

وأوضح أن “مسألة الرئاسة لا تتعلق بشخصي، وإنما تتعلق بمصير وطن، وما أسعى إليه في إطار شرعي أن تصبح مصر دولة ديموقراطية تقوم على الحداثة والاعتدال وإعلاء شأن العلم، والممارسة السياسية الديموقراطية”، مجدداً رفضه خوض الانتخابات دون تعديل الدستور، لأن الدستور الحالي يحرم الشعب المصري من اختيار من يمثله دون عوائق “هذا رأيي وموقفي كإنسان مصري يحب بلده ويريده أكثر تطوراً”.

وعن موقفه في حالة عدم تحقق الضوابط التي وضعها للترشح، قال البرادعي: “المسألة ليست موقفي الشخصي، فالتغيير لا بد أن يتم بإرادة شعبية جماعية في إطار سلمي ومتحضر، وأنا مستعد للتحرك السلمي المنظم لتغيير الدستور، وإذا استطاع الشعب أن يغير الدستور فسأكون في خدمته، وإذا لم نستطع إحداث التغيير فسأستمر في خدمة وطني في أي موقع كإنسان مصري، فمنصب الرئيس لا أسعى إليه، وأنا أداة للإصلاح في خدمة الشعب.. لن ألعب “تمثيلية”.. إذا نجحنا شعبياً فسأقول هذا الكلام، وإذا لم ننجح فسأقوله.. وسأظل أتبنى هذا الموقف حتى أموت”.