قالت دراسة بريطانية حديثة إن مظاهر الترف التي ترافق قمة كوبنهاجن المناخية التي يفترض بها أن تنقذ كوكب الأرض من تأثير تغير المناخ ستتحول إلى سبب لعقد قمة أخرى لبحث سبل إزالة الأضرار التي يسببها استخدام مظاهر الترف الباذخة التي رافقت وصول قادة العالم إلى العاصمة الدنماركية.

وقالت الدراسة -التي نشرتها مجلة نايتشر جيوساينس العلمية- إن مظاهر الترف تجعل القمة التي تستغرق 11 يومًا تتسبب بانبعاث ما مجمله 41 ألف طن من غازات مضرة مثل ثاني أكسيد الكربون، وهو ما تنتجه مدينة ميدلبرو في شمالي بريطانيا.

وأشارت الدراسة إلى أن استخدام القادة المشاركين في القمة المناخية لأكثر من 1200 سيارة ليموزين و140 طائرة خاصة، وأكثر من 15 مندوبًا ومسئولاً و5 آلاف صحفي و98 رئيس دولة ورئيس حكومة سيسبب كارثة بيئية.

يذكر أن هناك أربعة احتمالات قد تنتج عن قمة كوبنهاجن، أولها إمكانية التوصل إلى اتفاق ملزم، أو التوصل إلى اتفاق يحدد الإطار العام مع بقاء العديد من التفاصيل للمناقشة خلال الأشهر المقبلة، أما الإمكانية الثالثة فهي رفع جلسات القمة وتأجيلها لمنتصف عام 2010م المقبل، ونهاية هناك كذلك إمكانية الفشل التام للقمة.

وتقول كل الحكومات الممثلة في كوبنهاجن تقريبًا إنها ترغب بالتوصل إلى اتفاق وتسلم بضرورة رسم إطار الاتفاق الجديد وتحديد محتواه قبل عام 2012من تاريخ انتهاء مهلة الأهداف التي حددها بروتوكول كيوتو.

ولكن خلال الأسابيع الأخيرة بدا من الواضح أن إمكانية التوصل إلى اتفاق يلزم جميع الحكومات المشاركة تهاوت، إلا أن هناك أمل بالتوصل إلى اتفاق إطار سياسي عام مع محاولة تأجيل عقد الاتفاقية الملزمة إلى منتصف عام 2010م.