المكتب السياسي للحركة الإسلامية

بيان

تدخل غرفة رقم 4، غرفة الشاباك الإسرائيلي، الموجودة في شرطة المسكوبية في مدينة القدس التاريخ المسطور لمدينة القدس المحتلة وقد شهدت هذه الغرفة في الآونة الأخيرة صدور سلسلة من الأوامر العسكرية والشرطية التي تمنع بعض قياداتنا الدينية والسياسية والإعلامية من دخول المسجد الأقصى المبارك المحتل منذ عام 1967م ومنعهم من حقهم العبادي والرسالي.

إنّ هذا النوع من الاضطهاد الديني شهدته الإمبراطوريات الدينية الزائلة من التاريخ، كالإمبراطورية البيزنطية والرومانية والإسبانية ويبدو أن المؤسسة الإسرائيلية لا تتعلم من التاريخ فها هي اليوم الأربعاء 2-12-2009م أرسلت إلى سماحة الدكتور الشيخ عكرمة صبري – رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى المبارك – تستدعيه ليتسلم أمراً من الغرفة رقم 4 يمنعه من دخول المسجد الأقصى المبارك، علماً أن سماحته قد وصل لتوّه من أداء فريضة الحج، ولم يسعفه النصب والتعب ولا طلب محاميه المحامي خالد زبارقة بإرجاء الاستدعاء إلى يوم غدٍ الخميس، فهددوا باعتقاله إن لم يأت ليتسلم أوامر المنع من دخول المسجد الأقصى المبارك.

إن الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني إذ تضيف إلى سلسلة مشاهد الاضطهاد الديني، هذا المشهد، فإنها تحذّر من مغبة هذه السياسة الرامية إلى تفريغ المسجد الأقصى المبارك من عبّاده وسدنته وعلمائه وترى في هذه الخطوة من طرف المؤسسة الإسرائيلية إمعاناً في التحدي لمشاعر المسلمين في العالم أجمع، وعليه فإن الحركة الإسلامية تتوجه إلى الأئمة والعلماء في مشارق الأرض ومغاربها لتناول هذا الموضوع – موضوع تفريغ المسجد الأقصى المبارك من العلماء والسدنة والعباد – عبر هذه الأوامر العسكرية، وإنها لترى أنّ من الضرورة بمكان بحث هذا الموضوع على أعلى المستويات في الهيئات الفلسطينية والعربية والإسلامية باعتبار هذه الأوامر نوعاً من الاضطهاد الديني يضاف إلى جرائم الاحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف .

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

الحركة الإسلامية

الأربعاء 15 ذي الحجة 1430هـ – وفق2 -12-2009م