كشف وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، أمس عن أن الرئيس بشار الأسد اقترح خلال مباحثاته الأخيرة مع الرئيس الفرنسي “نيكولا ساركوزي” أن يتم تبادل اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب واليورانيوم عالي التخصيب بصورة تدريجية.

وقال المعلم في مؤتمر صحفي مشترك أمس مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سعيد جليلي، الذي أجرى مباحثات مع الأسد ونائبه فاروق الشرع والمعلم نفسه: “كان الموضوع النووي الإيراني على بساط البحث بين الرئيس الأسد والرئيس الفرنسي.. أكد الأسد أن سوريا لا تقوم بوساطة في هذا الملف، لكنها تدعم ما تنص عليه اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، وحق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية كما هو حق جميع الدول الأعضاء في المعاهدة”. وأضاف: “اقترح الرئيس الأسد أن يتم تركيز الجهد على حل سياسي من خلال الحوار لحل هذا الموضوع”، معتبرا انه “عندما تظهر إيران رغبتها في الحصول على يورانيوم مخصب بدرجة 20 في المائة، فهذا مؤشر على نواياها في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية”.

ووصف المعلم المحادثات التي جرت بين الأسد وجليلي بأنها “بناءة ومثمرة”، وتناولت مختلف المواضيع، أبرزها الملف النووي الإيراني والأوضاع الإقليمية والتطورات على الساحة الدولية، موضحا أن وجهات النظر كانت “متطابقة” حيال المواضيع التي تم بحثها.

ووصف جليلي لقاءه بالأسد بأنه جيد جدا، معتبرا أن العلاقات الاستراتيجية العميقة وما يحدث على الساحة الدولية يستدعي القيام بهذه المشاورات واللقاءات “خاصة أن صحة النظرة المشتركة للبلدين حيال القضايا الإقليمية والدولية تثبت اليوم أكثر من أي وقت مضى”.