آهٍ وكَمْ آهٍ تـُواسينا
والجُرح يَسْري في مآسينا
يا أمّةً في الله موثِقـُـهَا
ماذا جرى بالله دُلينا
نـُحصيك بالمليار للمددِ
والناس بالأحزان تـُحصينا
في كل جُرح ننصُبُ الخِيَــمَ
والجرح بعد الجرح يُنسينا
أضحى الأسى بحراً نسامره
والدمع والشكوى مراسينا
في القدس في بغداد مأدبة
للآه بعد الآه تكفينا
لكنّ حزنك لم يَفـُـقْ أبداً
نـَعْياً وتـَشْييعاً وتأبينا
ما كان داءُ القدس في قـَدَمٍ
عنْ عُصبة الأبطال تـُقـْصينا
ما كان في بغدادَ طائفةٌ
تـُمْلِي الوغى حَجَراً وسِكّــينا
ما كان في لبنانَ حافلةٌ
كُسِرَتْ ولا رَشْقٌ فيُدمينا
ما كان للأفغان طائرةٌ
تكسو بطلعتها الميادينا
لو كان هذا الداءَ من أزلٍ
وتـوعَّدَ العُرْبُ الملاعينا
لأستسلم الصّهيون مِن خـُطـَبٍ
وجريدة ٍ تـَلـْوي العناوينا
لو كان جـِدّ ُ القوم في اللـّـَـعِبِ
لجعلتُ مؤتمري تمارينا
فأحَرِّرُ الأقصى بـِصَافِرَةٍ
واُريحُ مِن دمه السّلاطينا
يا أمتي فلتفعلي أبدا
ولتنصري كاللعبة الدينا
لو دام قهرك هكذا زمنا ً
لأعادها القهّارُ حِطـِّينا