قال الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، أن الأنظمة العربية تعمل على “إفساد المشهد السياسي في العالم العربي وإفقاد الجماهير ثقتها بالأحزاب السياسية”، وأكد بأن هذه الأنظمة “تخشى من حرية التعبير والإعلام ودوره في توعية الشعوب”.

واعتبر، في تصريح خص به قناة “العالم الإخبارية” ضمن برنامج “الطاولة المستديرة”، بأن واقع الأحزاب العربية هو انعكاس للواقع السياسي العام الذي تعيشه الأمة العربية، جراء التردي والتخلف الذين تعيشهما الأنظمة العربية التي لا تؤمن بالديمقراطية والحرية والتعددية الحقيقية، الأمر الذي انعكس بشكل جلي على الأحزاب العربية.

وشدد الناطق الرسمي للجماعة بأن الأنظمة العربية الحاكمة تعمل على إفساد المشهد السياسي في العالم العربي وإفقاد الجماهير ثقتها بالأحزاب السياسية، نظرا للفساد المستشري داخل الأحزاب من محسوبية وما شابه ذلك، حيث لا تظهر إلا في مواسم الانتخابات للحصول على المناصب، وتنقطع بعد ذلك عن الجمهور الذي بات يعتبر الأحزاب جزءا من الأنظمة واللعبة”.

وأضاف بأن هناك صنفين من الأحزاب السياسية، الأول، “وهو الغالب، تابع للأنظمة وصنيعتها كديكور لتنفيذ سياسياتها والتسبيح بحمدها، وإظهار أن هناك تعددية واختلافا في الرأي”، أما الصنف الثاني، الذي يشكل قلة قليلة، فهو “مضطهد في غالبه ومحاصر ومتابع، وعوض أن يهتم بتدبير الشأن العام وبناء الشعوب وتوعيتها، تحاصره الأنظمة في ملاحقات ومتابعات وتعسفات، حيث يعيش هذا الصنف معركة حرية التعبير والتحرك والتواصل، لكون هذه الأحزاب تتمتع بشعبية”.

وفي نفس السياق أكد الأستاذ أرسلان أن “الأنظمة العربية تخشى من حرية التعبير والإعلام ودوره في توعية الشعوب، وتعمد إلى القمع الممنهج للصحف والمواقع الإلكترونية والفضائيات وغيرها”، منددا بالمحاكمات التي جرت في المغرب للعشرات من الصحفيين وزجهم في السجون.

ودعا إلى “الوحدة في الموقف في الدفاع عن حرية الإعلام والتعبير ومواجهة قرار إغلاق أو منع بث القنوات ومنها قناة “العالم الإخبارية”، من خلال توجيه موجات تضامن وبعث رسائل احتجاج لمحاصرة الأنظمة التي تقف وراء هذه القرارات عبر الضغوط الشعبية لإرغامها على التراجع عن قراراتها”.