أعلنت مسؤولة في بعثة الأمم المتحدة لدى العراق أن إجراء الانتخابات التشريعية أمر “غير ممكن” قبل أواخر فبراير مع احتمال تأخيرها إلى مارس في حال نقض قانونها مرة أخرى، وفقا لبيان رسمي.

وقالت ساندرا ميتشل مسؤولة الفريق المساند للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات خلال لقائها رئيس مجلس النواب اياد السامرائي بحضور آد ميلكرت رئيس بعثة الأمم المتحدة “في ضوء الأوضاع الحالية لا يمكن إجراء الانتخابات قبل نهاية فبراير وقد ينتقل إلى مارس في حال النقض” مجددا.

وقد أدخل البرلمان قبل عشرة أيام تقريبا تعديلات على قانون أقره في الثامن من يناير الماضي بعد أسابيع من المشاورات وتأجيل الموافقة عليه عشر مرات، لكن نائب الرئيس طارق الهاشمي نقضه.

كما أكدت ميتشل أن “معظم المقترحات المقدمة (لحل مأزق الانتخابات) ذات طابع سياسي وليس فنيا الأمر الذي يجعل المفوضية مقيدة جدا في التعامل معها ما لم تأت عن طريق السلطة التشريعية”.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حددت 16 كانون الثاني/يناير 2010 موعدا للانتخابات التشريعية، لكن التأجيل المتكرر لإقرار القانون وممارسة حق النقض ومن ثم التعديلات والمفاوضات الجارية حاليا جعلت إجراءها في موعدها غير ممكن.

وتابع البيان أن ملكيرت وميتشل قدما “تقريرا بالنتائج التي ستعتمدها المفوضية في ضوء قانون الانتخابات المعدل وآليات توزيع المقاعد على المحافظات وحجم الضرر الذي سيصيب بعضها من جراء النقض”.

وبالإمكان نقض القانون مرتين فقط، وإعادته إلى مجلس النواب الذي يستطيع تمريره بموافقة ثلاثة أخماس النواب، أي 165 من أصل 275 نائبا.

ويؤكد الدستور ضرورة أن يتخذ مجلس الرئاسة المكون من الرئيس جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي والهاشمي قراراته ب”الإجماع” وليس بالغالبية. والتأخر ناجم عن عدم التوافق على القانون الانتخابي، إذ يعتبر العرب السنة أنهم مغبونون على صعيد التمثيل.