لبت نداء ربها تعالى والدة أخوينا نور الدين وأحمد التاج بمدينة بوعرفة بعد معاناة مع المرض، وقد شاء الله تعالى أن يجمع شملها بابنيها الأستاذين نور الدين وأحمد قبل شهر وذلك بخروجهما من سجن الظلم والطغيان المخزني بعد ثمانية عشرة سنة، قضتها والدة أخوينا صابرة محتسبة لله تعالى مما ابتلاها به من المرض والإقعاد و فراق فلذتي كبدها، إلى أن اختارها الرفيق الأعلى لجواره يوم الأربعاء 14 من ذي الحجة الموافق ل 02 دجنبر.

وقد شُيِّعت جنازتها في موكب مهيب شهده جم غفير من ذويها ومن أعضاء العدل والإحسان من بوعرفة ونواحيها يتقدمهم الأستاذ محمد عبادي عضو مجلس إرشاد الجماعة، وقد ألقى الأستاذ عبادي كلمة بالمناسبة ذكر فيها الحاضرين بلقاء الله تعالى وبمصير العبد عند ربه، واستحضر دعاء سيدنا يوسف عليه السلام لربه بعد اجتماع شمله بوالده وإخوته وتمكين الله تعالى له حيث قال: رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث، فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين، وأشار في ختام كلمته إلى أن الإنسان خلق ليموت، وأن دين الله تعالى جُعل ليحيا خالدا ويموت المؤمنون من أجله، وفي الختام رفعت الأكف بالدعاء الخالص إلى الله تعالى بالمغفرة للفقيدة وبالصبر والسلوان لأهلها وبالنصر والتمكين لدين الله تعالى وللأمة الإسلامية.