ذكرت صحيفة ديلي تليغراف أن القوات البريطانية والأميركية في أفغانستان تعد لشن عملية عسكرية واسعة النطاق على حركة طالبان في غضون أسابيع.

وقالت الصحيفة إن آلاف الجنود البريطانيين والأميركيين سيتم نشرهم لتوجيه ضربة صاعقة للمتمردين المسؤولين عن الهجمات في إقليم هلمند في إطار خطط الرئيس باراك أوباما زيادة عدد القوات الأميركية، حيث سيرسل 9000 جندي من مشاة البحرية الأمريكية إلى هناك استعداداً لشن الهجوم في وقت مبكر من العام الجديد كخطوة متقدمة لعملية انتشار التعزيزات العسكرية الأمريكية التي أعلن عن إرسالها إلى أفغانستان والبالغ قوامها 30 ألف جندي.

وأضافت الصحيفة أن الاستعدادات النهائية لانتشار مشاة البحرية الأمريكية ستبدأ على الفور وستكتمل قبل فترة وجيزة من عيد الميلاد لشن الهجوم المنتظر ضد معاقل طالبان في جنوب أفغانستان.

وأشارت إلى أن هذا التحرك يأتي بعد أن واجهت القوات البريطانية والأمريكية صيف العام الحالي فترة هي الأكثر دموية منذ الغزو عام 2001، ووسط تدني تأييد الرأي العام على جانبي الأطلسي للحرب في أفغانستان.

ولقي خلال العام الحالي 99 جندياً بريطانياً حتفهم في أفغانستان حيث ينتشر نحو 9500 جندي بريطاني معظمهم في إقليم هلمند، من بينهم 67 جندياً خلال الأشهر الستة الأخيرة.

وذكرت الصحيفة أن القادة العسكريين البريطانيين يضغطون من أجل إرسال قوات بريطانية إضافية قوامها 2000 جندي إلى أفغانستان في ربيع العام المقبل لكن الحكومة وافقت على إرسال 500 جندي فقط، وأكدت مصادر دفاعية أنهم سيشاركون في الهجوم المبرمج على حركة طالبان بعد وصولهم إلى إقليم هلمند في غضون أسبوعين.

وقالت ديلي تليغراف إن الحليفين الرئيسيين في أفغانستان، بريطانيا والولايات المتحدة، اتفقا على ضرورة اتخاذ تدابير سياسية لتخليص الحكومة المركزية والحكومة المحلية من الفساد، وتشجيع المسلحين على نبذ العنف والتوقف عن دعم حركة طالبان، لتحسين الفرص الاقتصادية للأفغان العاديين.

ووصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إعلان الرئيس أوباما إرسال 30 ألف جندي أميركي إلى أفغانستان بأنه “يمثل لحظة بالغة الأهمية في عملية تطوير استراتيجية شاملة لمكافحة التمرد على جانبي الحدود الأفغانية الباكستانية.

في المقابل توعد ناطق باسم طالبان بتصعيد عمليات الحركة لمواجهة التعزيزات الأميركية في أفغانستان التي لن تؤدي سوى إلى تعزيز المقاومة على حد قوله.