قال المتحدث باسم قائمة تجديد التي يتزعمها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إنه ليس لدى الأخير توجه لنقض قانون الانتخابات مرة أخرى، لافتاً إلى أنه يسعى مع بقية الكتل السياسية إلى إيجاد حلول تضمن التوزيع العادل للمقاعد البرلمانية لكل المحافظات.

وأوضح شاكر كتاب أن “الهاشمي ينتظر من الكتل السياسية التوصل إلى حل عادل بشأن توزيع مقاعد البرلمان المقبل على المحافظات والمهاجرين”، مؤكداً أنه “ليس لديه توجه لنقض قانون الانتخابات مرة ثانية”.

وتوقع كتاب “استمرار المباحثات بشأن التوصل إلى صيغة مقبولة لتوزيع المقاعد البرلمانية حتى جلسة البرلمان المقبلة في الثامن من شهر كانون الأول الحالي”، مشيراً إلى أن “الأيام السبعة المقبلة ستكون كافية لإيجاد حل نهائي لمشكلة قانون الانتخابات”.

وحمل المتحدث باسم قائمة تجديد بعض الشخصيات السياسية مسؤولية “التأخير في إيجاد حلول للمشكلة من خلال تصريحاتها بشأن نقض قانون الانتخابات”، معتبراً أنها “عرقلت التوصل إلى حلول توافقية بشأن القانون”.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد انتقد أثناء زيارة قام بها إلى كربلاء في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني الماضي نقض الهاشمي لقانون الانتخابات ووصفه بأنه “غير دستوري ويهدد العملية السياسية”.

وأشار كتاب إلى أن “نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن بحث مع الهاشمي سبل إنهاء الأزمة المتعلقة بتوزيع المقاعد البرلمانية في اتصال هاتفي أمس الاثنين، لافتاً إلى أن الهاشمي “وعد بالتعامل بمرونة مع القانون”.

وكان بايدن أجرى اتصالاً مع الهاشمي أكد فيه عدم رغبة الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون العراق الداخلية، داعياً الزعماء العراقيين إلى إيجاد حل توافقي بشان المشاكل التي تعترض قانون الانتخابات.

يذكر أن نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي كان قد أعلن، في الثامن عشر من شهر نونبر، نقضه لقانون الانتخابات الجديد، داعياً إلى ضرورة الإسراع بتعديل المادة الأولى الخاصة بانتخاب المهاجرين العراقيين في الخارج وزيادة حصتهم من المقاعد الوطنية في البرلمان من 5 % إلى 15%، إلا أن البرلمان عدل المادة في 23 من الشهر نفسه من دون أن يتطرق لمطالب الهاشمي، حيث نص التعديل على توزيع ثمانية مقاعد تعويضية للأقليات من أصل 24، فيما يوزع 16 مقعداً على الكتل التي ستفوز بالانتخابات وفقا لعدد الأصوات التي ستحصل عليها، فضلاً عن اعتماد إحصائيات وزارة التجارة للمحافظات لعام 2005 على أن تضاف 2.8% إلى نسبة النمو السكاني لكل محافظة سنوياً.

وكان البرلمان العراقي أقر قانون الانتخابات في الثامن من تشرين الثاني الحالي بعد أكثر من أربعة أشهر من المداولات، ولاقى القانون الجديد الكثير من الاعتراضات خاصة فيما يتعلق بانتخابات المهجرين خارج وداخل العراق وكوتا الأقليات لاسيما المسيحيين والشبك والإيزيديين.