عيد مبارك سعيد، وتقبل الله منا ومنكم قرابينكم، وجعلها قربات في ميزان الحسنات.

تحيي الأمة الإسلامية عيد الأضحى المبارك وهي أشد ما تكون حاجة إلى توحيد صفوفها وجمع شملها وتحديد مقصدها وتجديد عزيمتها.

عيد فيه معنى للبذل والعطاء والفداء، وفيه معنى للتسليم لأمر الله ولحكمه، وفيه معنى للفرح بفضله وغوثه.

ونحن نبتهج بأيام العيد كما أُمرنا شرعا، ونحن نفرح في أقطارنا بعطاء الله ومنحه لهذه الأمة المحمدية. ينبغي أن لا يغيب عنا المعنى الأسمى من العيد وأيام الحج بأركانه ومناسكه ومشاعره ومشاهده، أننا أمة واحدة موحدة الوجهة والقبلة والمصير، وإن فرقنا الاستعمار وورثته من أنظمة العض والجبر.

وينبغي أن لا تغيب عنا مآسي ومعاناة المسلمين في فلسطين والعراق وسوريا وغيرها، ولا ينبغي أن ننسى الفقراء والمحرومين والمحتاجين واليتامى، فنوسع لهم من أيدينا ومن قلوبنا صدقة وهدية وتضامنا ودعاء.

ونحن نحتفل بأيام العيد ينبغي أن نجعلها أيام طهارة قلبية ونظافة بدنية تعم المكان والزمان، لأن من أمرنا بالعيد فاستجبنا هو من أمرنا، صلى الله عليه وسلم، بالنظافة فقال: “النظافة من الإيمان”.

ويتأكد أن نعلم ونتعلم جميعا أن أيام العيد أياما عظيمة بما عظمها الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وعلينا تعظيمها والاهتبال بها حسب الطاقة والإمكان، لأنها من علامات تقوى القلوب ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب.

قال النبي صلى الله عليه وسلم “ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحبَّ إلى الله من إهراق الدم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفساً” 1


[1] رواه الترمذي وغيره.\