تقديم

نكبة فلسطين جرح غائر في جسم الأمة العربية والإسلامية مازال ينزف. فهل من مغيث؟ استمرار النكبة استمرار للضعف العربي الإسلامي وانتهاك همجي لحقوق الإنسان الذي يناضل ويجاهد ليعيش حرا في أرضه وبلاده. أين هي الأمة الإسلامية الكثيرة العدد؟ لا وزن لها ولا قيمة بين الأمم. بيعت فلسطين وحوصر أهلها وديست كرامتهم وحرماتهم ومقدساتهم وهدمت بيوتهم وأحرقت حقولهم وقتلوا وعذبوا وهجروا ظلما وعدوانا أمام مرآى ومسمع العالم الذي يتغنى بالديمقراطية وحقوق الإنسان. أين هي النخوة العربية يا أمة الضاد؟ إن الأنظمة العربية لم تتفوق إلا في لغة القمع والاضطهاد لشعوبها ولذاتراها. تتفنن في تقديم الولاء والطاعة العمياء للمشروع الأمريكي الصهيوني حفاظا على كراسيها.

القدس لن تموت

إن القدس لن تموت ولن تستسلم للعدو الصهيوني الغاشم أيها الجبناء الخونة وستبقى حية في قلوب كل الأحرار والشرفاء مهما كان الثمن. إن القدس وكل فلسطين تتبرأ من كل المساومات الدنيئة والمفاوضات العبثية الاستسلامية والإملاءات الأمريكية الصهيونية ومشاريع التسوية الهجينة والمحاولات القذرة لاستئصال المقاومة بذرائع وهمية.

تأتي ذكرى النكبة في عامها 61 والأمة الإسلامية والعربية ما زالت متمزقة الأوصال رغم كثرة عددها وتنوع خيراتها. فأين الخلل؟

الخلل يكمن في انفصال الأنظمة المستبدة عن قضايا شعوبها ونهج سياسة التجويع والتفقير والتهميش والإقصاء في حقها والرضوخ التام للمشروع الأمريكي الصهيوني. فكيف ينتظر من هؤلاء أن يحرروا أرض الإسراء والمعراج؟ لكن الشعوب ولله الحمد بدأت تنتفض من أجل إسقاط منظومة الاستبداد وبدأت تتحرك بقوة لنصرة القضية الفلسطينية لأنها من أولى أولوياتها.

طريق الاستقلال والتحرير

النصر طريقه الوحدة والإيمان. وأي فئة يصيبها الانهيار الأخلاقي لن تكون مؤهلة للدفاع عن قضية فلسطين. فالمقاومة الحقيقية تأتي في إطار حرية الأمة العربية والإسلامية وكرامة الإنسان الفلسطيني وقدسية الأرض وعزة الفرد وأن الدفاع عن القدس وعن فلسطين هو من أشرف وأعظم أنواع الجهاد.

إن تحرير القدس وكل فلسطين طريقه المقاومة ولا شيء غير المقاومة فهي التي أرعبت وترعب كل يوم الكيان الصهيوني الغاشم. فكفانا من الخطب الرنانة الانبطاحية والقمم الواهية. وكفانا من المفاوضات العبثية الحقيرة والمواقف الانهزامية الاستسلامية. وأقول لكل الفلسطينيين اتحدوا جميعا حول مشروع المقاومة فإن اتحادكم قوة وأساس للتحرير والاستقلال. وإن انقسامكم ضعف لكم وحياة وقوة للعدو الصهيوني الغاشم. وأقول لكل الأحرار والشرفاء في العالم العربي والإسلامي وفي العالم كله مزيدا من التلاحم والتكاثف حتى نزيل بإذن الله تعالى تلك الجرثومة السرطانية البغيضة من قلب فلسطين.

ختام

تحية إكبار وإجلال إلى كل المجاهدين بأرض فلسطين والى المرابطين الأوفياء بالمسجد الأقصى.

جزاكم الله خير الجزاء.

اصبروا وصابرو فإن مع العسر يسرا.