رفض وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أن تقوم تركيا مجدداً بدور الوسيط بين بلاده وسوريا، بعد ما وصفه بـ”الإهانات” التي وجهتها أنقرة إلى تل أبيب بعد منعها من المشاركة في تدريبات جوية لحلف شمالي الأطلسي في سبتمبر.

وجاءت مواقف ليبرمان بعد الحديث عن توجه وزير التجارة والعمل، بنيامين بن أليعازر، إلى تركيا بهدف الطلب منها إعادة العلاقات مع “إسرائيل” إلى مستوياتها السابقة مقابل منح أنقرة من جديد دور الوسيط مع دمشق.

وقال ليبرمان، خلال جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي: “الرحلة إلى تركيا مهمة، ولكن لم يتم الاتفاق عليها مع وزارة الخارجية.. وبشكل عام فإنه لا يسعنا قبول وساطة تركيا بعد الإهانات والألفاظ الجارحة (التي استخدمتها) بحق إسرائيل.”

ونقلت مصادر دبلوماسية لصحيفة “هارتس” الإسرائيلية أن بن أليعازر سيعرض على الأتراك إعادة العلاقات على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والاستراتيجية، وذلك على هامش مشاركته في المؤتمر الاقتصادي التركي الإسرائيلي الذي يعقد سنوياً.

وكانت العلاقات الإسرائيلية التركية قد شهدت الكثير من التوتر اعتباراً من سبتمبر، بعد رفض دعوتها لمناورات “نسر الأناضول” وإلغاء المناورات ككل.

ولكن “إسرائيل” ربطت المسألة بالعملية العسكرية التي نفذتها في قطاع غزة أوائل العام الجاري، وقال محللون إن الخطوات التركية كانت بمثابة ترجمة عملية من قبل الجيش التركي لمواقف رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان.

يذكر أن تركيا كانت قد رعت إطلاق مفاوضات غير مباشرة بين سوريا و”إسرائيل”، شهدت أكثر من جلسة بين الطرفين، وقيل إنها شهدت تحقيق الكثير من التقدم على عدة محاور.