الحج آية من آيات الإسلام المبهرة..

أسرار وأنوار، تجتذب القلوب من بلاد شتى، بألسن شتى، وألوان شتى..

فقير وغني، عربي وأعجمي، أبيض وأسود، قصدهم واحد ومعبودهم واحد ودعاؤهم واحد..

حلوا ضيوفا على رحمان كريم يفيض عليهم من خزائن جوده وعطائه وكرمه وفضله، يقبل التوبات ويغفر الزلات ويرفع الدرجات ويعطي السؤالات..

هذه القلوب تهفو، قد هزها النداء الإبراهيمي الخالد “وأذن في الناس بالحج”..

وهذه الأرواح تسمو، قد تجلى عليها الدعاء الحنيفي الخالد “ربنا واجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم”..

أي هوى هذا الذي يأسر القلوب فتحملها جوانح الشوق إلى الحضرة القدسية تهوى وتهوي تشوقا إلى الربوع، ترفع حناجرها ملبية مستجيبة: لبيك اللهم لبيك. لبيك ربنا قد أجبنا دعوتك لضيافتنا وقد تفضلت علينا وأنت الكريم. لبيك ربنا قد تركنا المال والأهل والصحاب وقصدناك فحقق اللهم رجاءنا فيك.