نظم مركز كارنيجي للأبحاث والدراسات حول الشرق الأوسط بتعاون مع المركز الدولي للأبحاث من أجل التنمية يوما دراسيا حول موضوع: “الإسلام، النساء والمشاركة السياسية”، وذلك يوم الاثنين 16 نونبر 2009. وعرف هذا المنتدى حضورا ومشاركة فعالة للقطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان ممثلا في شخص أمينته القطرية الأستاذة مريم يفوت وعضوتي مكتبه القطري الأستاذتين نعيمة حليم ولمياء الوزاني، وكذا الحضور المتميز للأستاذة غزلان البحراوي، عضوة الأمانة العامة للدائرة السياسية.

وقد كان المنتدى فرصة للتواصل بين مجموعة مناضلات نسائيات على المستوى الوطني والدولي وأساتذة جامعيين وباحثين في قضايا المرأة.

امتد النقاش طيلة اليوم حول إمكانات نجاح حركات تحريرية للمرأة تنطلق من مرجعية إسلامية وحول تفعيل آليات الاجتهاد والمشاركة السياسية للمرأة، وذلك من خلال الأوراش الثلاثة التي عرفها اليوم الدراسي والتي تميزت بنقاشات جدية وساخنة في نفس الوقت. وفي مداخلة لها تحت عنوان “هل القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان حركة نسوانية؟”، عرفت الأستاذة مريم يفوت القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان على أنه “حركة لتحرير المرأة انطلاقا من مرجعية إسلامية”، ووضحت مجموعة نقط التقاء ونقط اختلاف مع حركات “الفمنزم” الإسلامي تتجلى أهمها في فلسفة التغيير في حد ذاتها، إذ أن باعث التغيير في مشروع القطاع النسائي إحساني ديني ولا ينخرط في سياق الصراع بين الرجل والمرأة أو حقوق مادية صرفة. كما طرحت تشخيص القطاع النسائي لواقع المرأة المغربية والعوامل التي أدت بها إلى ما تعانيه الآن من تهميش واضطهاد مزدوج: الاستبداد السياسي واستبداد الرجل، وصنفت على رأس هذه العوامل العامل التاريخي الذي كرس ثقافة الاستبداد والقهر. كما وضحت مشروع القطاع النسائي في جانبيه النظري والتطبيقي وسعيه الحثيث للنهوض بأوضاع المرأة عبر برامج تربوية وتكوينية وتوعوية تستهدف مختلف شرائح النساء. كما وضحت الأستاذة غزلان البحراوي في مداخلة لها محورية مفهومي الاجتهاد والتجديد في مشروع جماعة العدل والإحسان، وأشارت إلى أهمية حضور العين النسائية في كل مبادرة للاجتهاد ترمي إلى تغيير حقيقي.

وقد اختتمت أشغال اليوم الدراسي في أجواء من الحوار والرغبة المشتركة في التعاون من أجل الرقي بواقع المرأة المغربية وانتشالها من براثين جميع أنواع الظلم السياسي والاجتماعي والقانوني والاقتصادي.