جماعة العدل والإحسان

الدائـرة السياسيـة

البيضاء-الفداء

بـيـان

بسم الله الرحمن الرحيم فعسى الله أن يأتي بالفتح أو بأمر من عندهتلقينا بفرح غامر خبر الإفراج عن أحد عشر أسدا من إخواننا الطلبة المعتقلين، وإننا إذ نحمد الله على فضله ونواله، إذ رد إلى الجماعة فلذات كبدها، وجمع بينهم وبين أهليهم وذويهم بعد فراق قارب العقدين من الزمن، نهنئ إخوة يوسف على صمودهم وثباتهم، ونسأل الله تعالى أن يجزل لهم العطاء لما صبروا وكابدوا السجن ومحنه، كما نهنئ ذويهم وأعضاء الجماعة المباركة ونبارك للحبيب المرشد هذه الثمار الباسقة في شجرة الصحبة، التي سقيت بمياه البذل والوفاء والثبات على محجة الحق اللاحبة.

إننا نعتبر هذا الحدث نصرا بكل المقاييس للجماعة المباركة التي لم تداهن ولم تتراجع قيد أنملة عن مواقفها الرافضة لسياسة المخزن الجاثم بكلكله على أنفاس الوطن، يصادر الحريات ويستبيح الأرزاق. هو كذلك مكسب للجماعة أن يكون في مقدمة صفوفها فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ما منهم بفضل الله إلا كل جهبذ عالم حامل لكتاب الله، وفوق كل ذلك جبل صلاح وتقوى، حفظهم الله.

هو خزي للمخزن الذي يئس من تركيع الجماعة، وملحمة الإخوة المعتقلين أكبر دليل على فشل أسلوب القمع والترهيب مع أناس الله حسيبهم ووكيلهم. شأنه ذاك أن يستمر في غبائه وأن يتمادى في صلفه، فلن تزيدنا ضرباته إلا قوة ومنعة وثباتا على ما علمتنا جماعتنا وربانا مرشدنا، أما ما يكيد الظالمون فبعضه أهون من بعض عند أهل الإيمان السائرين على نور من الله، يرونه ابتلاءا من المولى الرحيم بعباده من عليهم به ليرفعهم عنده مقاما عليا. وأكثر الناس بلاءا الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل… أما كيد المخزن فإنه: يُؤَخَّـرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَـرْ *** لِيَـوْمِ الحِسَـابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَـمِوالحمد لله رب العالمين

الأربعاء 3 نونبر 2009 الموافق 15 ذوالقعدة 1430.