من المنتظر أن يحل اليوم الخميس بمدينة طنجة قادة الإجرام الصهيوني تتقدمهم تسيبي ليفني زعيمة حزب كاديما اليميني ووزيرة الخارجية السابقة، ووزير الخارجية الأسبق شلومو بن عامي، ونائبة وزير الصناعة أوريت نكد للمشاركة في منتدى ميدايز الذي تنظمه، بين 19 و21 نوفمبر، مؤسسة أماديوس لدول حوض المتوسط، وهو المعهد الذي يرأسه ابراهيم الطيب الفاسي نجل وزير الخارجية المغربي، زعيم الدبلوماسية المغربية!!. ترى هل هي المصادفة أم أنه أمر دبر بليل؟؟؟

ولا يخفى على أي واحد الظروف التي تتزامن معها هذه الزيارة حيث العنجهية الصهيونية بلغت ذروتها والاستيطان وهدم المنازل والاعتداء على العرب بلغ أوجه.. والإدارة الأميركية تنصلت من وعودها البسيطة التي قدمها أوباما.. والمجتمع الدولي يقف متفرجا على هذا المشهد.. وحتى دعوة السلطة الفلسطينية بإقامة دولة فلسطينية من جانب واحد لقيت تحفظا واعتراضا.. والعرب شاردون ومنشغلون بمصالحهم الخاصة.

في هذا الوقت الذي يتطلب منا عزل رموز هذا الكيان الغاصب والمسارعة إلى تقديم مجرميه إلى العدالة الدولية بسبب الجرائم التي ارتكبوها في حق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، نجد بعض “المغاربة” يكافئونه ويستقبلونه ويفتحون له المجال للحديث عن السلام في الشرق الأوسط رغم أن أيدي ليفني ما تزال ملطخة بدماء أهل غزة المساكين!!!

ترى من المسؤول عن هذا الاستقبال؟ وما موقع الدبلوماسية المغربية من هذه الواقعة؟ بل ما موقف الدولة بكل أجهزتها من هذه الحادثة؟

فيما يخص الرأي العام الشعبي فإنه عبر ويعبر وسيعبر عن استنكاره وتنديده باستقبال هذه الرموز الصهيونية.. وفيما يخص المجتمع المدني فإنه عبر عن موقفه، بل هناك من قدم دعوة قضائية لاعتقال ليفني ومن معها.

يبقى الدور على المؤسسات الرسمية التي لا تفتأ تذكر بأنها مع الفلسطينيين وضد التوسع الاستيطاني والغطرسة الصهيونية. “قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين”.

مرة أخرى نذكر بما كنا اقترحناه من قبل، وهو تخصيص لائحة سوداء للمطبعين مع الكيان الصهيوني، ونعتقد أن اللائحة فتحت منذ زمان، وحتما ستضاف لها أسماء جديدة بعد هذا النشاط.