منذ أمد بعيد وجهاز المخابرات بكل من بلفاع، ماسة، بيوكرى، القليعة، العين، وخميس أيت عميرة يتطاول على أعضاء من جماعة العدل والإحسان بطرق مخزنية بائدة ومفضوحة تعتمد الإغراء حينا، والتهديد أحيانا أخرى. وقد بدأ مسلسل هذه المحاولات المخزنية البائسة منذ النشاط الذي قامت به إحدى جمعيات المنطقة في موضوع: “المشهد الحقوقي بالمغرب” استدعيت له جميع الفعاليات والهيئات السياسية والحزبية بالمنطقة بما في ذلك جماعة العدل والإحسان.

وقد توجت هذه الحملة المخزنية المسعورة بالتدخل السافر لهذا الجهاز في اختصاصات المشرف على إدارة المدرسة العلمية العتيقة بماسة، وكذا اختصاصات مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية ببيوكرى، من أجل منع أحد الأساتذة بدعوى أنه من جماعة العدل والإحسان من تدريس بعض العلوم الشرعية بالإدارة المذكورة، رغم أن الجميع “إدارة وطلبة وأساتذة” يشهدون بكفاءته وجديته وانضباطه، الشيء الذي ولد استياءا واستنكارا لدى الجميع.

إن هذا الأسلوب المخزني يفضح كل الشعارات التي ما فتئت الدولة تتشدق بها من قبيل: دولة الحق والقانون، ومبدأ فصل السلط، وضمان الحريات العامة…

ونظرا لخطورة هذه المضايقات، فإننا نحمل أجهزة الدولة المتورطة في هذه الانتهاكات مسؤوليتها فيما ينتج عن هذا الفعل من أضرار وانتهاكات لحقوق يكفلها الشرع، وتضمنها المواثيق والأعراف الدولية لحقوق الإنسان، وندعو كل من يهمه الأمر داخل المغرب وخارجه من منظمات حقوقية، وهيئات سياسية ونقابية وجمعوية ومدنية للقيام بالواجب تجاه هذه الانتهاكات المتواصلة. كما ندعوهم إلى توحيد الجهود من أجل بناء مجتمع العزة والكرامة والحرية.