بعد قضائهما عقدين من الزمن داخل أسوار الظلم والطغيان قبل مغادرتهما لسجن بوركايز بفاس، صباح يوم الأحد فاتح نونبر 2009 صحبة باقي الأحد عشر المفرج عنهم، وسط أهازيج وأناشيد الفرح والاستبشار ودموع الشوق ودفئ العناق مع من طال بهم الفراق، وبعد الاستقبال التاريخي الذي نظم مساء نفس اليوم بمقر جماعة العدل والإحسان المركزي بسلا وما تلاه من زيارة مباركة للأب الحنون الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين حفظه الله بالرباط، توجه معتقلا الجماعة المفرج عنهما الأستاذان علي حيداوي وبلقاسم الزقاقي صباح اليوم الموالي إلى مدينة تاهلة مسقط الرأس ومقام العائلة والأهل ليجدا في استقبالهما أفواجا من أفراد العائلتين والجيران وثلة من أعضاء جماعة العدل والإحسان يتقدمهم عدد من القياديين والمسؤولين. وقد تقدم الأستاذان الكريمان بالشكر إلى الحاضرين مؤكدين على مواصلة الصمود والثبات على الموقف حتى الصبح القريب إن شاء الله.

وفي ليلة اليوم الثالث من انكسار القيد والحصار أقامت جماعة العدل والإحسان بالتوازي حفلين بهيجين بمنزلي المعتقلين، حضرهما أعضاء الجماعة وعائلة وذوي المفرج عنهما وكذا الأصدقاء والجيران وبعض نزلاء السجن السابقين الذين تعرفوا على المعتقلين الإثني عشر أثناء فترة الاعتقال.

وقد عرف كلا الحفلين حضور ومشاركة الأستاذ منير الركراكي عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، إضافة إلى مشاركة الدكتور العلامة عبد العلي مسؤول في الحفل المقام على شرف الدكتور بلقاسم الزقاقي، ومشاركة الدكتور محمد رفيع في الحفل المقام على شرف الأستاذ علي حيداوي.

وقد تخللت الحفلين أناشيد وأمداح نبوية وكذا شهادات تقدم بها أقرباء المفرج عنهما. كما شهد الحفلين إلقاء كلمتين مؤثرتين تقدم بهما المعتقلان الكريمان حيداوي والزقاقي تمحورتا حول التذكير بالله ونعمه المتجلية في تحويل المحنة إلى منحة والنقمة إلى نعمة رغم بطش الظالمين وكيد الكائدين.