مرة أخرى يأبى المخزن إلا أن يمعن في صلفه وغيه، فلم يكتف بحرمان الدكتور مصطفى حسيني من والدته وأهله لمدة 18 سنة التي قضاها في غياهب سجن الظلم والجور، بل بلغ به الحقد حد مصادرة حق أهله في الفرح بخروج ابنهم.

ففي زوال الخميس 5 نونبر 2009 حوالي الساعة الثالثة والنصف أقدمت السلطات المخزنية بقرية أركمان ضواحي الناظور متمثلة في القائد وعدد من القوات المساعدة ومسؤول الدرك بالمنطقة، على هدم خيمة الاحتفال التي تم نصبها داخل بيت والدة الدكتور مصطفى حسيني بحي لهدارة قرية أركمان، وذلك ضدا على كل الأعراف والقوانين غير مبالين بحرمة البيوت وأهلها تبريرهم الوحيد وبكل وقاحة وغباء “التعليمات العليا وتنفيذ الأوامر”.

عند وصول مصطفى حسيني إلى بيت والدته حيث كان أفراد أسرته يستعدون لاستقباله، أصر المخزن على التمادي في تجبره وتسلطه سالبا إياهم حق التعبير عن فرحتهم بابنهم متوعدا إياهم بإفساد الفرحة مانعا دخول أي فرد من الجيران ومن أعضاء العائلة بحواجز أمنية من قوات التدخل السريع والقوات المساعدة مرهبين بذلك ساكنة الهدارة، بل وصل بهم الأمر إلى حد التهديد باقتحام البيت وإخراج من فيه بالقوة دون مراعاة لحرمة النساء والبيوت وبراءة الأطفال.

وقد خلفت هاته التصرفات المخزنية الرعناء استياء كبيرا لدى ساكنة الحي وأهل الدكتور مصطفى حسيني المفرج عنه، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

وما الله بغافل عما يعمل الظالمون

الناظور في 17 ذي القعدة 1430 الموافق لـ 5 نونبر 2009